تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ووجهه أن نفي إنزال الملائكة على هؤلاء القوم يدل على إمكانه في غيرهم، وإلَّا لما صح النفي.

٢ - ومن فوائد الآية الكريمة: أن الملائكة جند لله عز وجل لقوله: ﴿مِنْ جُنْدٍ﴾.

٣ - ومن فوائدها: أن الملائكة محلهم السماوات لقوله: ﴿مِنَ السَّمَاءِ﴾. وهذا هو الأصل، لكنهم قد ينزلون إلى الأرض كما في قوله تعالى في ليلة القدر: ﴿تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا﴾ (١) وكالملائكة الذين يحفظون بني آدم، والذين يكتبون أعمالهم، والذين يكتبون المتقدمين إلى الجمعة على أَبواب المساجد وما أشبه ذلك.

٤ - ومن فوائد الآية الكريمة: بيان حقارة هؤلاء القوم المكذبين لهؤلاء الرسل الثلاثة لقوله: ﴿وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ﴾: ﴿إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾.

٥ - ومن فوائد الآية الكريمة: بيان عظمة الله عز وجل وذلك لذكره بصيغة الجمع ﴿وَمَا أَنْزَلْنَا﴾ ﴿وَمَا كُنَّا مُنْزِلِينَ (٢٨)﴾ ولا يقال إن هذا يفيد التعدد كما استدلت بذلك النصارى، وقالوا: إن الآلهة متعددة، لأن الله يقول: ﴿وَمَا كُنَّا مُنْزِلِينَ (٢٨)﴾ وما أشبه ذلك من الآيات، ويقال لهم: إن هذا التعدد للتعظيم، وكيف تستدلون بهذه الآيات المتشابهة وتعمون عن مثل قوله تعالى: ﴿إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ﴾ (٢) وقوله: ﴿إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ (٣) وقوله: ﴿لَقَدْ كَفَرَ

(١) سورة القدر، الآية: ٤.

(٢) سورة الصافات، الآية: ٤.

(٣) سورة النساء، الآية: ١٧١.

تفسير العثيمين: يس · الصفحة ١٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: يسص ١٠١