تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآية (١٣)

* قالَ اللَّه عز وجل: ﴿وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَابُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣].

* * *

قال المُفَسِّر رحمه الله: [﴿و﴾ اذْكُرْ إِذْ ﴿قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَابُنَيَّ﴾ تَصْغِيرُ إِشْفَاق ﴿لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ﴾ باللَّه ﴿لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ فرجَع إليه وأَسْلَم].

قوله رحمه الله: [﴿و﴾ اذكُرْ إِذْ ﴿قَالَ﴾] أَفادَنا المُفَسِّر رحمه الله أنَّ (إِذْ) مَفعولٌ لِفِعْل محَذوف، أو ظَرْف مُتَعَلِّق بفِعْل محَذوف، يَعنِي: اذكُرْ هذا الوقتَ الذي قالَ فيه لُقمانُ عليه السلام لابنِه. . إلى آخِرِه.

وقوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ﴾ جُمْلة: ﴿وَهُوَ يَعِظُهُ﴾ حالِيَّة، حالٌ مِن فاعِل ﴿قَالَ﴾ وهو لُقمانُ عليه السلام، يَعنِي: والحال أنه يَعِظُ فيه ابنَه، والمَوْعِظة هي التَّذْكِير المَقرُون بالتَّخويفِ أو التَّرْغِيب.

قال له: ﴿يَابُنَيَّ﴾ قال المُفَسِّر رحمه الله: [إنه تَصْغِير إشفَاق] وهو كذلك، وليس تصغِيرَ احْتِقَار؛ لأنَّ المَقَام لا يَقتَضيه، ولكنَه تَصغِير إشفاقٍ عليه.

وقوله تعالى: ﴿يَابُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ﴾ هذا مَقولُ القول في قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ﴾.

تفسير العثيمين: لقمان · الصفحة ٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: لقمانص ٧٨