الآية (٢٥)
* قالَ اللَّه عز وجل: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [لقمان: ٢٥].
* * *
يَقول المُفَسِّر رحمه الله: [﴿وَلَئِنْ﴾ لام قسَمٍ ﴿سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾] قوله سبحانه وتعالى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ﴾ يَقول: [لام قَسَم]، مَقرون بـ (إِنِ) الشَّرْطية، حُذِف جَواب الشرط، وبَقِيَ جواب القَسَم؛ وهو ﴿لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾، وقد قال ابنُ مالِك:
وَاحْذِفْ لَدَى اجْتِماعِ شَرْط وَقَسَمْ ... جَوَابَ مَا أَخَّرْتَ فَهْوَ مُلْتَزَمْ (١)
وقوله سبحانه وتعالى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ﴾ يُحتَمَل أنه الرَّسول عليه الصلاة والسلام أو مَن يَتَأتَّى خِطابه.
وقوله سبحانه وتعالى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ هذا هو صِيغة السُّؤال: مَن خلَق السمواتِ والأرضَ؟ خلَقها اللَّات أو العُزَّى أو مَناة أو هُبَل أَمْ مَنْ؟
الجَوابُ: ﴿لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ فهم يَعتَرِفون بأنَّ خالِق السمواتِ والأرضِ هو اللَّه عز وجل.
(١) الألفية (ص ٥٩).