تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآية (١٢)

* قالَ اللَّه عز وجل: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾ [لقمان: ١٢].

* * *

ثُمَّ قال رحمه الله: [﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ﴾؛ منها: العِلْم والدِّيانة والإِصابة في القول، وحِكَمُهُ كثيرةٌ مَأثُورة].

قوله: ﴿وَلَقَدْ﴾ الجُمْلة هذه مُؤكَّدة بثلاث مُؤكِّدات هي اللَّه و(قَدْ) والقسَم.

وقوله تعالى: ﴿آتَيْنَا﴾ أي: أَعطَيْنا، وهذا الإعطاءُ إعطاءٌ كَوْنِيٌّ، أي: آتاه اللَّه تعالى الشيءَ إيتاءً كَونِيًّا.

وقوله تعالى: ﴿لُقْمَانَ﴾ هو اسمُ رجُل، وأكثرُ أهلِ العِلْم رحمهم الله على أنه رجُلٌ أَعطاه اللَّه تعالى حِكْمة ودِرايةً في الأمور وليس نَبيًّا.

قال ابنُ كَثير (١) رحمه الله: أكثَرُ الناس على أنَّه ليس بِنَبيٍّ، ويُروى عن عِكْرمةَ (٢) -إن صَحَّ عنه- هكذا قال: إنه نَبيٌّ. ولكن الصحيح أنَّه ليس بِنَبيٍّ، وإنما هو رجُل حَكيم ذُو أَمْير رَشيد، أَعطاهُ اللَّهُ تعالى هذه الحِكْمةَ، كما قال تعالى: ﴿يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ [البقرة: ٢٦٩].

(١) تفسير ابن كثير (٦/ ٢٩٨).

(٢) أخرجه الطبري في تفسيره (١٨/ ٥٤٩).

تفسير العثيمين: لقمان · الصفحة ٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: لقمانص ٧١