تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: تَحريم التَّقليد مع ظُهور الحُجَّة، ويُؤخَذ ذلك من قوله تعالى: ﴿اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا﴾ أيًّا كان المُقلَّد إذا بانت الحُجَّة فإنه لا تَقليدَ، ولكن تُتْبَع الحُجَّة.

الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: أن التَّقليد قد يُسمَّى اتِّباعًا، لقوله تعالى: ﴿بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا﴾ والمَعروف المَشهور بين أهل العِلْم أنَّ الاتِّباع يَكون عن دليلٍ، فيقال للرسول عليه الصلاة والسلام: اتَّبَعْنا الرسولَ -ﷺ-. والتقليد هو الذي يَكون عن غير دَليل، لكن هذه الآيةَ تَدُلُّ على أن كل مَن تابَعَ أحَدًا فهو مُتَّبع له.

الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: بَيان أنَّ هؤلاءِ المُخالِفِين كان عندهم عِلْم بالحقِّ؛ لقوله تعالى: ﴿اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾، فيَكون هذا أشَدَّ في ذَمِّهم.

الْفَائِدَةُ السَّادِسَةُ: ظُهور العَصَبية في هؤلاء؛ لقوله تعالى: ﴿بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا﴾، وهذا تَعصُّب للآباء، والتَّعصُّب للآباء والقبائِل من شَأْن أهل الجاهِلِية.

الْفَائِدَةُ السَّابِعَةُ: أن مخُالَفةَ الدَّليل للتَّقليد من إجابة الشَّيْطان، لقوله تعالى: ﴿أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ﴾.

الْفَائِدَةُ الثَّامِنَةُ: أن مُخَالَفةَ ما أَنزَل اللَّهُ تعالى سبَب لدُخول النَّار؛ لقوله تعالى: ﴿يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ﴾.

الْفَائِدَةُ التَّاسِعَةُ: أن وَسْوسة الشَّيْطان التي يُلْقيها في قَلْب بني آدَمَ من الدَّعْوة؛ لقوله عز وجل: ﴿يَدْعُوهُمْ﴾ إِذْ إن الشَّيْطان ليس يَمْثُل أَمامهم، ويَقول: اتَّبِعوا كذا. ولكنه يُوَسْوِس في صُدورهم حتى يَتَّبِعوه، وهكذا الشيطانُ يَأمُر بالشَّرِّ.

تفسير العثيمين: لقمان · الصفحة ١٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: لقمانص ١٣١