تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تَجِدُ هذ الأشجَارَ بعضُها زَهرُهَا أحمر، وبعضُها أزرَقُ، وبعضُها أَصفَرُ، مُلوَّنَةً، الَّذِي خلَقَهَا ولوَّنها هُوَ اللهُ عز وجل.

ويُحتَمَلُ فِي الآيَة مَعْنًى آخَرُ: ﴿خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا﴾ يَعْنِي: الشَّيئَينِ المُزدَوَجَينِ اللَّذينِ يَتولَّدُ بينَهُما ثَالِث، كالذَّكَرِ والأُنْثَى، والسَّالبِ والمُوجَبِ، ومَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، الْآيَة تَحتَمِلُ المَعْنَيينِ جَمِيعًا، وهُمَا لَا يَتَنَافَيَانِ فتُحْمَلُ عَلَيهِما جَمِيعًا.

وقولُه: ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ﴾ بمَعْنَى: صيَّر.

وقَولُهُ: ﴿مَا تَرْكَبُونَ﴾ مَفعُولُ (جَعَل) أَي: جَعَلَ لكُمْ مِنَ الفُلْكِ، وهِيَ السُّفُنُ البَحريَّةُ، وكَانَ النَّاسُ لَا يَعرِفُونَ سِوَاهَا فِيمَا سَبَقَ، وأمَّا الْآنَ فجَاءَتِ السُّفنُ الجَوِّيَّةُ، وهِيَ الطَّائرَاتُ، أمَّا الأنْعَامُ فمِثْلُ الإِبلِ والبِغَالِ وغيرِهَا ممَّا يُركَبُ ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ﴾: الَّذِي تَركَبُونَهُ. وهَذ مِنْ نِعْمَةِ اللهِ عز وجل.

* * *

تفسير العثيمين: الزخرف · الصفحة ٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الزخرفص ٧١