تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإِنْ قَال قَائِلٌ: فِي كِتَابِ (فتْح رَبِّ البِرَّيةِ) كأنَّهُ يُفهَمُ مِنَ الكَلَامِ إثبَاتُ أصْلِ المَجَازِ؛ لأنَّكَ قُلْتَ: المعْنَى المجَازِيُّ لا يُقبَل إلَّا بثَلاثَةِ شُرُوطٍ، ومنْ حُجَجِ الَّذِين يُثبِتُونَ المجَازَ يَقُوُلون: إنَّ القُرآنَ جَاءَ عَلَى أسَالِيبِ اللُّغةِ، فاللُّغةُ فِيهَا مَجَازٌ، فمِنْ إعجَازِ القُرآنِ لَمْ يَخرُجْ عَنْ أسَالِيبِ اللُّغةِ؟

فالجَوابُ: نحْنُ نَقُوُل: اللُّغةُ لَيسَ فِيهَا مجَازٌ أصْلًا. يَعْنِي: نُنكرُ الأصْلَ، فنَقُول: اللُّغةُ لَيسَ فِيهَا مجَازٌ.

ومَا كتبْنَاهُ أوَّلًا فِي أُصُولِ الفِقْهِ حيثُ ذكَرْنا المجَازَ، فإنَّنَا مَاشُونَ عَلَى خُطَّة رُسمِتْ لَنَا مِنْ قِبَلِ المَعَاهِدِ، ولَيسَ عَنِ اعتقَادٍ مِنَّا، ولقَدْ نَبَّهنَاهُم بأنَّهُ يَجِبُ أَنْ تَكتُبوا حاشِيَةً عَلَى هَذَا فتَقُوُلوا: هَذَا عَلَى القَوْلِ بالمجَازِ، وأنَّنا لَا نرَى ذَلِكَ.

* * *

تفسير العثيمين: الزخرف · الصفحة ١٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الزخرفص ١٠٣