تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- ﷺ -: "عليكم بسُنَّتِي وسُنَّةِ الخلفاءِ الراشدين المَهْدِيِّينَ من بَعْدي" (١)، لأنَّ الصحيحَ أن صِفة "الخلفاءَ الراشدين" معلَّقةٌ بأوصافٍ لا بأعيانٍ؛ يعني: ليس الخلفاءُ الراشدون هم الأربعةَ بل كُلُّ من خَلَفَ النبيَّ - ﷺ - في أُمَّتِه عِلْمًا ودعوةً وتعليمًا هذا خليفةٌ راشدٌ، وأَرْشَدُ من خَلَفَ النبيَّ - ﷺ - هم الصَّحَابَةُ رجوعًا إلى حُكْمِ اللهِ عز وجل.

الْفَائِدَةُ السَّادِسَةُ: إعلانُ النبيِّ - ﷺ - بالإخلاصِ والتوحيدِ؛ لقولِهِ: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي﴾؛ أي: ذلكم الذي يُرْجَعُ إلى حُكْمِهِ هو اللهُ ربي.

الْفَائِدَةُ السَّابِعَةُ: أن من هَدْيِ النبيِّ - ﷺ - التَّوَكُّلَ على اللهِ وَحْدَهُ؛ لقولِهِ: ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ لَكِنَّ كلمةَ وَحْدَهُ أخذناها من الحصرِ الذي طريقُهُ تقديمُ ما حقُّهُ التأخيرُ.

الْفَائِدَةُ الثَّامِنَةُ: أن من هَدْيِ الرسولِ - ﷺ - الإنابَةَ إلى اللهِ تعالى وَحْدَهُ؛ لقولِهِ: ﴿وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾، وإذا كان هذا من هَدْيِ الرسولِ - ﷺ - وَجَبَ علينا أن نَأْخُذَ به؛ لقولِهِ تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ [الأحزاب: ٢١].

* * *

(١) أخرجه الإمام أحمد (٤/ ١٢٦)، وأبو داود: كتاب السنة، باب في لزوم السنة، رقم (٤٦٠٧)، والترمذي: كتاب العلم، باب ما جاء في الأخذ بالسنة واجتناب البدع، رقم (٢٦٧٦)، وابن ماجه: كتاب المقدمة، باب اتباع سنة الخلفاء الراشدين المهديين، رقم (٤٢)، من حديث العرباض بن سارية - رضي الله عنه -.

تفسير العثيمين: الشورى · الصفحة ٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الشورىص ٩٣