تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورةُ الشُّورى

* * *

قال المفسِّرُ رحمه الله (١): [سورةُ الشُّورى] ويُقالُ: سورةُ شورى وهي تقالُ بهذا وهذا، أمَّا الشُّورى فـ (أل) فيها للبيانِ، وأمَّا شورى فهي مأخوذةٌ من قولِهِ: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ [الشورى: ٣٨]، وليس فيها (أل).

فهذه السُّورةُ تُسَمَّى سورةَ شورى وسورةَ الشُّورى.

قال المُفسِّر رحمه الله: [مَكِّيَّةٌ] ما نَزَلَ بعْدَ الهجرةِ ولو في مكَّةَ، فهو مَدَنيٌّ ما نَزَلَ بعْدَ الهجرةِ ولو بمكَّةَ فهو مَدَنيٌّ؛ كقولِهِ تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾ [المائدة: ٣]، هذه نَزَلتْ في عرفةَ والنَّبيُّ - ﷺواقفٌ بعرفةَ (٢)، وما نَزَلَ قبْلَ الهجرةِ، ولو في الأسفارِ، أو في أيِّ مكانٍ فإنه مَكِّيٌّ، إذنِ الحدُّ الفاصلُ بيْنَ السُّوَرِ المكِّيَّةِ والمَدنيَّةِ هو الهجرةُ.

قال المُفسِّر رحمه الله: [إلا ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ الآياتِ الأربعَ] استثنى المُفسِّر رحمه الله من هذه السُّورةِ هذه الآياتِ الأربعَ، يَعني: أنها مدنيَّةٌ وبقيَّةُ السُّورةِ مكِّيَّةٌ، ولكن لاحِظ أنَّ أيَّ إنسانٍ يَستثني آياتٍ من سورةٍ مدنيَّةٍ؛ لِتكُونَ هذه الآياتُ مكِّيَّةً أو بالعكسِ فإنَّنا نطالبُه بالدليلِ، وإلا فالأصلُ أنَّ السُّورةَ المكِّيَّةَ مكِّيَّةٌ بجميعِ آياتِها، وأنَّ السُّورةَ المدنيَّةَ مدنيَّةٌ بجميعِ آياتِها.

(١) المقصود بـ (المُفَسِّر) هنا: محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم جلال الدين المحلي، المتوفي سنة (٨٦٤ هـ) رحمه الله تعالى، ترجمته في: الضوء اللامع (٧/ ٣٩)، حسن المحاضرة (١/ ٤٤٣).

(٢) أخرجه البخاري: كتاب الإيمان، باب زيادة الإيمان ونقصانه، رقم (٤٥)، ومسلم: كتاب التفسير، رقم (٣٠١٧)، من حديث عمر - رضي الله عنه -.

تفسير العثيمين: الشورى · الصفحة ٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الشورىص ٩