تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: أنَّه لا اختيارَ للمرءِ بالنِّسبةِ للأولادِ؛ لقولِهِ: ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ فَجَعَلَ الأمرَ راجعًا إلى مشيئتِه تبارك وتعالى.

الْفَائِدَةُ السَّادِسَةُ: أنَّه لا ينبغي للإنسانِ أن يَيْأَسَ إذا أتاه إناثٌ متتابعاتٌ، فإنَّ بعضَ النَّاسِ إذا أتاه إناثٌ متتابعاتٌ أَيِسَ، وقال: لن يُولَدَ لي ذَكَرٌ، وهذا غلطٌ فاللهُ تبارك وتعالى يَخْلُقُ ما يشاءُ.

الْفَائِدَةُ السَّابِعَةُ: تمامُ قُدْرَةِ اللهِ تبارك وتعالى حيث خَلَقَ من هذه النُّطْفَةِ وهي واحدةٌ خَلَقَ منها ذكورًا خُلَّصًا وإناثًا خُلَّصًا، والثَّالثُ: أصنافًا ذكورًا وإناثًا مع أنَّ الماءَ واحدٌ ولكنَّ اللهَ سبحانه وتعالى على كلِّ شيءٍ قديرُ.

الْفَائِدَةُ الثَّامِنَةُ: أنَّ العُقْمَ يُعْتَبَرُ نقصًا بالنِّسبةِ لمن يُولَدُ له؛ لقولِهِ: ﴿وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا﴾ بعد أن ذَكَرَ أنَّ الأولادَ هبةٌ، فيكونُ العقيمُ ليس موهوبًا له، إذن هذا نَقْصٌ.

ويتفرَّعُ على هذه القاعدةِ: أنَّه لو تَبَيَّنَ زوجُ المرأةِ عقيمًا فلها فَسْخُ النِّكاحِ، يعني: لو أنَّ أحدًا تَزَوَّجَ امرأةً وهو لا يَعْلَمُ عن نفْسِه ثم تَبَيَّنَ أنَّه عقيمٌ فلها أن تَفْسَخَ إمَّا بنَفْسِها، تُشْهِدُ اثنين تقولُ: إنِّي فَسَخْتُ نكاحي من فلانٍ أو بالقاضي تَذْهَبُ وزوجُها إلى القاضي فيَفْسَخُ النِّكاحَ وهذا حقٌّ لها، فإن قال الزَّوجُ: إنَّه ليس فيه عيبٌ، وإنَّه يَقْدِرُ على الوطءْ، وإنَّه مستقيمٌ خُلقًا ودينًا، فلماذا تفسخونها منه؟ الجوابُ: لأنَّ العُقْمَ عيبٌ، والمرأةَ لها حقٌّ في الأولادِ، ولذلك يَحْرُمُ على الزَّوْجِ أن يَعْزِلَ عن زَوْجَتِه إلَّا بإذنِها؛ لأنَّه إذا عَزَلَ عنها حَرَمَهَا من الأولادِ إلَّا أن تَأْذَنَ.

الْفَائِدَةُ التَّاسِعَةُ: إثباتُ هذيْن الإسميْن الكريميْن للهِ عز وجل وهما: العليمُ والقديرُ.

تفسير العثيمين: الشورى · الصفحة ٣٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الشورىص ٣٤٤