تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجوابُ: لا؛ لأنَّ الإنسانَ لا يدري متى يفاجِئُه الموتُ، وإذا فاجأه الموتُ انقطع كلُّ عَمَلٍ، كما ثبت عن النَّبيِّ - صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِهِ وسلَّمَ - إذا مات الإنسانُ انقطع عملُهُ (١)، فلا فَرْقَ بين قيامِ الساعةِ الكبرى وبين موتِ الإنسانِ من حيث انقطاعِ العملِ.

الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: رأفةُ اللهِ تبارك وتعالى بعبادِهِ حيث يُنْذِرُهُم بعذابِهِ قبل الوقوعِ، ولا شكَّ أنَّ هذا من رَحْمِته ورأْفَتِه بهم، وإلَّا لَتَرَكَهُم يَفْعَلون ما يشاؤون حتَّى أَنْزَلَ بهم العذابَ.

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: أنَّه لا مَلْجَأَ يومَ القيامةِ من اللهِ عز وجل في الدُّنْيا يُمْكِنُ أن يلوذَ الإنسانُ بذي سُلْطَةٍ يستجيرُ به، لكن في الآخرةِ لا.

الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: أنَّه لا أَحَدَ يُنْكِرُ ما نَزَلَ بأهلِ العذابِ من العذابِ؛ لقولِهِ: ﴿وَمَا لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ﴾.

* * *

(١) أخرجه مسلم: كتاب الوصية، باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته، رقم (١٦٣١)، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.

تفسير العثيمين: الشورى · الصفحة ٣٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الشورىص ٣٢٧