تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن قال قائلٌ: إنَّ بَعْضَ النَّاسِ إذَا سَلَّمْتَ عليه جَعَلَ يَنْظُرُ إليك.

فالجوابُ: هذا صحيحٌ، والسَّببُ أنَّ هذه السُّنَّةُ مَيِّتةٌ عندنا، أمَّا العوامُّ فنعم بعضُ العوامِّ إذا سَلَّمْتَ عليه حَيَّاكَ؛ لأنَّهم لم يعتادوا هذا، أمَّا طالبُ العِلْمِ في هذا ليس له حَقٌّ.

فإن قال قائلٌ: هل أُسَلِّمُ لو مَرَرْتُ على ناسٍ كثيرين؟

فالجوابُ: إذا كانوا جالسين هكذا صفًّا سَلِّمْ عند أَوَّلهِمْ يكفي.

فإن قال قائلٌ: بعضُ الطَّلبةِ حريصون على السَّلامِ، وبعضُهُم قد ينسى أحيانًا، لكنَّ الشَّخصَ لا تَدْري إما سَلَّمَ أو تَنَحْنَحَ؟

فالجوابُ: الإشتباهُ بَيْنَ التَّنحنحِ والسَّلامِ غَيْرُ واردٍ. وهناك من لا يَنْطِقُ بها شيئًا، ربَّما يَهْمِسُ بها همسًا، وهذا غَلَطٌ، سَلِّمْ سلامًا واضحًا، كما أنَّ بعضَ النَّاسِ بالسَّيَّاراتِ الآن يَضْرِبُ بمنبِّه السَّيارة، وهذا غَلَطٌ أيضًا، لكن ربَّما يقولُ بعضُ النَّاسِ: يضرب بمنبِّه السَّيارة كي أَنْتَبِهَ وأُسَلِّمَ.

* * *

تفسير العثيمين: الشورى · الصفحة ٢٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الشورىص ٢٦٠