تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿قُلْ﴾، أي: للناس معلنًا ﴿إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ﴾ من هذه الأمة، لا من جميع الأمم، ومعنى ﴿أَسْلَمَ﴾ أي: استسلم لله ظاهرًا وباطنًا؛ لأن الإسلام يطلق على هذا، وإذا كان الإسلام بهذا المعنى دخل فيه الإيمان.

قوله: ﴿وَلَا تَكُونَنَّ﴾ معطوفة على ﴿قُلْ﴾، يعني: قل هذا ﴿وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾، بل أخلص العبادة والإسلام لله - عز وجل -.

من فوائد الآية الكريمة:

الفائدة الأولى: أمر النبي - ﷺ - أن يعلن أنه لن يتخذ وليًا من دون الله - عز وجل -، وهذا واجب عليه؛ لأنه رسول وإمام مقتدىً به، فلا بد أن يعلن تحقيق الربوبية.

الفائدة الثانية: أن لا يلجأ العبد إلَّا إلى الله - سبحانه وتعالى -؛ لأن الله هو الولي، ثم ولاية الله - عز وجل - ولاية مبنية على الحمد، كما قال تعالى: ﴿وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ﴾ [الشورى: ٢٨].

الفائدة الثالثة: أن الله وحده خالق السماوات والأرض على غير مثال، يعني: أنه سبحانه وتعالى لم يخلق سماوات وأراضين قبلُ ثم أعادها مرة أخرى، بل هي على ما هي عليه.

الفائدة الرابعة: تمام قدرة الله - تبارك وتعالى - حيث فطر السماوات والأرض، وبقيت السماوات والأرض على حسب ما أراد الله - تبارك وتعالى -. قال تعالى: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ... ﴿وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ﴾ [يس: ٣٨، ٣٩] لم تختلف.

الفائدتان الخامسة والسادسة: أن الله - تبارك وتعالى - هو

تفسير العثيمين: الأنعام · الصفحة ٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الأنعامص ٧٧