تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن هذه آلهة مع الله، فإن هذا من أعظم الافتراء، كما سبق قبل آيتين.

القراءات في هذه الآية القراءة الأولى: (ثم لم يكن فتنتهم إلا أن قالوا)، والقراءة الثانية: ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا﴾ الخلاف في الفعل، وفي اسم كان وفي خبر كان، الفعل ﴿تَكُنْ﴾ بالتاء؛ و(يكن) بالياء؛ فاسم كان على قراءة الياء مذكر، وهو قوله: ﴿إِلَّا أَنْ قَالُوا﴾؛ والمعنى: لم يكن فتنتهم إلا قولهم، وأيضًا في قوله تعالى: ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا﴾ قراءة أخرى "والله ربَّنا"، يعني: والله يا ربنا ما كنا مشركين وهذا الاختلاف في القراءات لا يضر؛ لأنه فيما سبق في العهد الأول كانوا لا يحركون الحروف ولا يعجمونها، يعني: لا يجعلون نقطة ولا نقطتين لا فوق ولا تحت، فتكون القراءتان في الرسم واحدة إنما تختلف في النطق، وفي الإعجام والإعراب بعد أن أعجم القرآن وأعرب.

من فوائد الآيات الكريمة:

الفائدة الأولى: تسلية النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -، حيث ذُكِرَ له مآل المكذبين له.

الفائدة الثانية: التحذير من الشرك؛ لأن المشرك سوف يوبخ في يوم لا يستطيع الخلاص فيه.

الفائدة الثالثة: إثبات يوم القيامة يوم الحشر.

الفائدة الرابعة: أن الحشر عام شامل لا يشذ عنه أحد لا مؤمن ولا كافر، ولا بر ولا فاجر، حيث أكده الله - عز وجل - بقوله: ﴿جَمِيعًا﴾.

الفائدة الخامسة: إثبات القول لله؛ لقوله تعالى: ﴿ثُمَّ

تفسير العثيمين: الأنعام · الصفحة ١٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الأنعامص ١٢٨