تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لو قال قائل: ما حكم قول العوام في بعض أشعارهم يا أبا الأفراج؟

فالجواب: هذه مشكلة؛ لأننا لو أخذنا بظاهرها فقد جعلوا الإله أبًا، لكني أعلم أنهم يريدون بمعنى يا أبا الأفراج، أي: (يا صاحب الأفراج) فنقول: قولوا: يا صاحب الأفراج وأحسن من هذا أن تقولوا: يا مفرج الكُربات.

الفائدة التاسعة: الإنكار الشديد على من يشهدون أن مع الله آلهة أخرى؛ لقوله: ﴿أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ﴾، فالاستفهام للإنكار، وتأمل كيف أتت الجملة التي دخلها الاستفهام مؤكدة بـ (إنَّ) و(اللام)، حتى لا ينكروا، يعني: أؤكد أؤكد أنكم تشهدون أن مع الله آلهة أخرى وأنكر عليكم.

الفائدة العاشرة: سفه أولئك المشركين الذين يشهدون أن مع الله آلهة أخرى، ولو سئلوا عنها: أتخلق شيئًا؟ لقالوا: لا، وهذا من سفههم، أن يعبدوا من لا يخلق.

الفائدة الحادية عشرة: وجوب التبرؤ من أهل الباطل وما هم عليه، لقوله: ﴿قُلْ لَا أَشْهَدُ﴾، يعني: أؤكد أنكم تشهدون، ولكني أنا لا أشهد، وهذا واجب أن يتبرأ الإنسان من كل ما يعبد من دون الله، فإن لم يشهد ببطلان الآلهة سوى الله - عز وجل - فإنه لم يخلص ولم يوحد؛ إذ إن التوحيد مبني على النفي والإثبات.

الفائدة الثانية عشرة: وجوب البراءة مما عليه المشركون؛ لقوله: ﴿وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ﴾، فيجب أن يتبرأ الإنسان مما يشرك به هؤلاء من المعبودات، أو من عملهم الشركي، ولا تجوز

تفسير العثيمين: الأنعام · الصفحة ١١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الأنعامص ١١٢