تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن ظلمة الليل

قال: وهل تعرف العرب ذلك قال: نعم أما سمعت زهير بن أبي سلمى يقول: الفارج الهم مسدولا عساكره كما يفرج غم الظلمة الفلق وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: الفلق الخلق

وأخرج أحمد والترمذي وابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ في العظمة والحاكم وصححه وابن مردويه عن عائشة قالت: نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما إلى القمر لما طلع فقال يا عائشة استعيذي بالله من شر هذا فإن هذا الغاسق إذا وقب

وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ وابن مردويه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: ﴿ومن شر غاسق إذا وقب﴾ قال: النجم هو الغاسق وهو الثريا

وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن ابن زيد في قوله: ﴿ومن شر غاسق إذا وقب﴾ قال: كانت العرب تقول الغاسق سقوط الثريا وكانت الأسقام والطواعين تكثر عند وقوعها وترتفع عند طلوعها

وأخرج أبو الشيخ عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا ارتفعت النجوم رفعت العاهة عن كل بلد

وأخرج ابن أبي حاتم عن عطية ﴿ومن شر غاسق إذا وقب﴾ قال: الليل إذا ذهب

وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن شهاب رضي الله عنه قال: الغاسق سقوط الثريا والغاسق إذا وقب الشمس إذا غربت

وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿ومن شر غاسق إذا وقب﴾ قال: الليل إذا أقبل

وأخرج الطستي عن ابن عباس إن نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله: عز وجل ﴿ومن شر غاسق إذا وقب﴾ قال: الغاسق الظلمة والوقب شدة سواده إذا دخل في كل شيء قال: وهل تعرف العرب ذلك قال: نعم أما سمعت زهيرا يقول: ظلت تجوب يداها وهي لاهية حتى إذا جنح الإظلام والغسق وقال في الوقب:

الدر المنثور · الجزء ٨ · الصفحة ٦٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ٨ · ص ٦٨٩