تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لم يخرجهما إلى الجوع فقال: انطلقوا بنا إلى منزل رجل من الأنصار يقال له أبو الهيثم بن التيهان فإذا هو ليس في المنزل ذهب يستقي فرحبت المرأة برسول الله صلى الله عليه وسلم وبصاحبيه وبسطت لهم شيئا فجلسو عليه فسألها النبي صلى الله عليه وسلم أين انطلق أبو الهيثم قالت: ذهب يستعذب لنا فلم يلبث أن جاء بقربة فيها ماء فعلقها وأراد أن يذبح لهم شاة فكان النبي صلى الله عليه وسلم كره ذلك فذبح لهم عناقا ثم انطلق فجاء بكبائس من النخل فأكلوا من ذلك اللحم والبسر والرطب أو شربوا من الماء فقال أحدهما: إما أبو بكر وإما عمر: هذا من النعيم الذي نسأل عنه يوم القيامة فقال النبي صلى الله عليه وسلم: المؤمن لا يثرب عليه شيء أصابه في الدنيا إنما يثرب على الكافر

وأخرج ابن مردويه عن الكلبي أنه سئل عن تفسير هذه الآية ﴿ثم لتسألن يومئذ عن النعيم﴾ قال: إنما هي للكفار ﴿أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا﴾ ) (سورة الأحقاف الآية 20) إنما هي للكفار قال: وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر كلهم يقولون أخرجني الجوع فنطلق بهما النبي صلى الله عليه وسلم إلى رجل من الأنصار يقال له أبو الهيثم فلم يره في منزله ورحبت المرأة برسول الله صلى الله عليه وسلم وبصاحبيه وأخرجت بساطا فجلسوا عليه فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أين أنطلق أبو الهيثم فقالت: انطلق يستعذب لنا فلم يلبثوا أن جاء بقربة ماء فعلقها وكأنه أراد أن يذبح لهم شاة فكره النبي صلى الله عليه وسلم ذلك فذبح عناقا ثم انطلق فجاء بكبائس من نخل فأكلوا من اللحم ومن البسر والرطب وشربوا من الماء فقال أحدهما: إما أبو بكر وإما عمر: هذا من النعيم الذي نسأل عنه فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إنما يسأل الكفار وإن المؤمن لا يثرب عليه شيء أصابه في الدنيا وإنما يثرب على الكافر قيل له من حدثك قال: الشعبي عن الحارث عن ابن مسعود

وأخرج أحمد في الزهد عن عامر قال: أكل النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر لحما وخبزا وشعيرا ورطبا وماء باردا فقال: هذا وربكما من النعيم

وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة قال: لما نزلت هذه الآية ﴿ثم لتسألن يومئذ عن النعيم﴾ قالوا يارسول الله: أي نعيم نسأل عنه سيوفنا على عواتقنا والأرض كلها لنا حرب يصبح أحدنا بغير غداء ويمسي عشاء قال: عني بذلك قوم يكونون

الدر المنثور · الجزء ٨ · الصفحة ٦١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ٨ · ص ٦١٨