وأخرج ابن جرير عن علي قال: الضبح من الخيل الحمحمة ومن الإبل النفس
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن قتادة ﴿والعاديات ضبحا﴾ قال: هي الخيل تعدو حتى تضبح ﴿فالموريات قدحا﴾ قال: قدحت النار بحوافرها ﴿فالمغيرات صبحا﴾ غارت حين أصبحت ﴿فأثرن به نقعا﴾ قال: غبار ﴿فوسطن به جمعا﴾ قال: جمع القوم ﴿إن الإنسان لربه لكنود﴾ قال: لكفور
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد عن مجاهد ﴿والعاديات ضبحا﴾ قال: الخيل ألم تر إلى الفرس إذا أجري كيف يضبح وما ضبح بعير قط ﴿فالموريات قدحا﴾ قال: المكر تقول العرب إذا أراد الرجل أن يمكر بصاحبه: أما والله لأقدحن لك ثم لأورين ﴿فالمغيرات صبحا﴾ قال: الخيل ﴿فأثرن به نقعا﴾ قال: التراب مع وقع الخيل ﴿فوسطن به جمعا﴾ قال: جمع العدو ﴿إن الإنسان لربه لكنود﴾ قال: لكفور
وأخرج عبد بن حميد عن عطية ﴿والعاديات ضبحا﴾ قال: الخيل ألم ترها إذا عدت تزحر يقول تنحر ﴿فالموريات قدحا﴾ قال: الكر ﴿فالمغيرات صبحا﴾ قال: الخيل ﴿فأثرن به نقعا﴾ قال: الغبار ﴿فوسطن به جمعا﴾ قال: جمع المشركين ﴿إن الإنسان لربه لكنود﴾ قال: لكفور
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس ﴿فالموريات قدحا﴾ قال: كان مكر المشركين إذا مكروا قدحوا النار حتى يروا أنهم كثير
وأخرج الطستي عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق قال له أخبرني عن قوله: عز وجل ﴿فأثرن به نقعا﴾ قال: النقع ما يسطع من حوافر الخيل
قال: وهل تعرف العرب ذلك قال: نعم
أما سمعت حسان بن ثابت وهو يقول: عدمنا خيلنا إن لم تروها تثير النقع موعدها كداء قال: فأخبرني عن قوله: ﴿إن الإنسان لربه لكنود﴾ قال: الكنود الكفور للنعمة وهو الذي يأكل وحده ويمنع رفده ويجيع عبده
قال: وهل تعرف العرب ذلك قال: نعم أما سمعت الشاعر وهو يقول: شكرت له يوم العكاظ نواله ولم أك للمعروف ثم كنودا