دوابهم ثم مر النبي صلى الله عليه وسلم برجل وهو يغترف بقعب معه من الوادي وهو يقول: نوء كذا وكذا سقطت الغداة قال: نزلت هذه الآية ﴿وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون فلولا إذا بلغت الحلقوم﴾ يقول: النفس ﴿وأنتم حينئذ تنظرون﴾ ﴿ونحن أقرب إليه منكم﴾ يقول: الملائكة ﴿ولكن لا تبصرون﴾ يقول: لا تبصرون الملائكة ﴿فلولا﴾ يقول: هلا ﴿إن كنتم غير مدينين﴾ غير محاسبين ﴿ترجعونها﴾ يقول: ترجعوا النفس ﴿إن كنتم صادقين فأما إن كان من المقربين﴾ مثل النبيين والصديقين والشهداء بالأعمال ﴿فروح﴾ الفرح مثل قوله: (ولا تيأسوامن روح الله) (سورة يوسف الآية 87) ﴿وريحان﴾ الرزق قال ابن عباس: لا تخرج روح المؤمن من بدنه حتى يأكل من ثمار الجنة قبل موته ﴿وجنة نعيم﴾ يقول: حققت له الجنة والآخرة ﴿وأما إن كان من أصحاب اليمين﴾ يقول: جمهور أهل الجنة ﴿فسلام لك من أصحاب اليمين وأما إن كان من المكذبين الضالين﴾ وهم المشركون ﴿فنزل من حميم﴾ قال: ابن عباس رضي الله عنهما لا يخرج الكافر من بيته في الدنيا حتى يسقى كأسا من حميم ﴿وتصلية جحيم﴾ يقول: في الآخرة ﴿إن هذا لهو حق اليقين﴾ يقول: هذا القول الذي قصصنا عليك لهو حق اليقين يقول القرآن الصادق والله أعلم
سورة الحديد
مدنية وآياتها تسع وعشرون