والمخضود الموقر الذي لا شوك فيه ﴿وطلح منضود وظل ممدود﴾ يقول: ظل الجنة لا ينقطع ممدود عليهم أبدا ﴿وماء مسكوب﴾ يقول: مصبوب ﴿وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة﴾ قال: لا تنقطع حينا وتجيء حينا مثل فاكهة الدنيا ولا ممنوعة كما تمنع في الدنيا إلا بثمن ﴿وفرش مرفوعة﴾ يقول: بعضها فوق بعض ثم قال: ﴿إنا أنشأناهن إنشاء﴾ قال: هؤلاء نساء أهل الجنة وهؤلاء العجز الرمص يقول: خلقهم خلقا ﴿فجعلناهن أبكارا﴾ يقول: عذارى ﴿عربا أترابا﴾ والعرب المتحببات إلى أزواجهن والأتراب المصطحبات اللاتي لا تغرن ﴿لأصحاب اليمين ثلة من الأولين وثلة من الآخرين﴾ يقول: طائفة من الأولين وطائفة من الآخرين ﴿وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال﴾ ما لهم وما أعد لهم ﴿في سموم﴾ قال: فيح نار جهنم ﴿وحميم﴾ الماء: الجار الذي قد انتهى حره فليس فوقه حر ﴿وظل من يحموم﴾ قال: من دخان جهنم ﴿لا بارد ولا كريم﴾ إنهم كانوا قبل ذلك مترفين قال: مشركين جبارين ﴿وكانوا يصرون﴾ يقيمون ﴿على الحنث العظيم﴾ قال: على الإثم العظيم قال: هو الشرك ﴿وكانوا يقولون أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما﴾ إلى قوله: ﴿أو آباؤنا الأولون﴾ قال: قل يا محمد إن الأولين والآخرين لمجموعون ﴿إلى ميقات يوم معلوم﴾ قال: يوم القيامة ﴿ثم إنكم أيها الضالون﴾ قال: المشركون المكذبون ﴿لآكلون من شجر من زقوم﴾ قال: والزقوم إذا أكلوا منه خصبوا والزقوم شجرة ﴿فمالئون منها البطون﴾ قال: يملؤون من الزقوم بطونهم ﴿فشاربون عليه من الحميم﴾ يقول: على الزقوم الحميم ﴿فشاربون شرب الهيم﴾ هي الرمال لو مطرت عليها السماء أبدا لم ير فيها مستنقع ﴿هذا نزلهم يوم الدين﴾ كرامة يوم الحساب ﴿نحن خلقناكم فلولا تصدقون﴾ يقول: أفلا تصدقون ﴿أفرأيتم ما تمنون﴾ يقول: هذا ماء الرجل ﴿أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون﴾ ﴿نحن قدرنا بينكم الموت﴾ في المتعجل والمتأخر ﴿وما نحن بمسبوقين على أن نبدل أمثالكم﴾ فيقول: نذهب بكم ونجيء بغيركم ﴿وننشئكم في ما لا تعلمون﴾ يقول: نخلقكم فيها لا تعلمون إن نشأ خلقناكم قردة وإن نشأ خلقناكم خنازير ﴿ولقد علمتم النشأة الأولى فلولا تذكرون﴾ يقول: فهلا تذكرون ثم قال: ﴿أفرأيتم ما تحرثون﴾ يقول: ما تزرعون [] ﴿أم نحن الزارعون﴾ يقول: أليس نحن الذي ننبته أم أنتم المنبتون ﴿لو نشاء لجعلناه حطاما فظلتم تفكهون﴾ يقول: تندمون ﴿إنا لمغرمون﴾
الدر المنثور · الجزء ٨ · الصفحة ٤٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الدر المنثورج ٨ · ص ٤٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي