بيت المقدس وضعت طينة فقيل لها: اذهبي هكذا وهكذا وهكذا وخلقت على صخرة والصخرة على حوت والحوت على الماء فأصبحت وهي تميع
فقالت الملائكة: يا رب من يسكن هذه فأصبحت الجبال فيها أوتادا فقالت الملائكة: يا رب أخلقت خلقا هو أشد من هذه قال: الحديد
قالوا: فخلقت خلقا هو أشد من الحديد قال: النار
قالوا: فخلقت خلقا هو أشد من النار قال: الماء
قالوا: فخلقت خلقا هو أشد من الماء قال الريح
قالوا: فخلقت خلقا هو أشد من الريح قال: البناء
قالوا: فخلقت خلقا هو أشد من البناء قال: آدم
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد في قوله: ﴿وخلقناكم أزواجا﴾ قال: اثنين اثنين وفي قوله: ﴿وجعلنا النهار معاشا﴾ قال: يبتغون من فضل الله وفي قوله: ﴿وجعلنا سراجا وهاجا﴾ قال: يتلألأ ﴿وأنزلنا من المعصرات﴾ قال: الريح ﴿ماء ثجاجا﴾ قال: منصبا ينصب
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والخرائطي في مكارم الأخلاق عن قتادة ﴿وجعلنا سراجا وهاجا﴾ قال: الوهاج المنير ﴿وأنزلنا من المعصرات﴾ قال: من السماء وبعضهم يقول من الريح ﴿ماء ثجاجا﴾ قال: الثجاج المنصب
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: ﴿وجعلنا سراجا وهاجا﴾ قال: مضيئا ﴿وأنزلنا من المعصرات﴾ قال: السحاب ﴿ماء ثجاجا﴾ قال: منصبا
وأخرج أبو الشيخ في العظمة عن مجاهد في قوله: ﴿سراجا وهاجا﴾ قال: يتلألأ
وأخرج الطستي عن ابن عباس إن نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله: ﴿وأنزلنا من المعصرات﴾ قال: السحاب يعصر بعضها بعضا فيخرج الماء من بين السحابتين
قال: وهل تعرف العرب ذلك قال: نعم أما سمعت قوله: النابغة: تجري بها الأرواح من بين شمال وبين صباها المعصرات الدوامس قال: أخبرني عن قوله: ﴿ثجاجا﴾ قال: الثجاج الكثير الذي ينبت منه الزرع قال: وهل تعرف العرب ذلك قال: نعم أما سمعت أبا ذؤيب يقول: