قالوا: إنه لا شبيه له
قال: فيكشف لهم الحجاب فينظرون إلى الله تبارك وتعالى فيخرون له سجدا ويبقى في ظهورهم مثل صياصي البقر يريدون السجود فلا يستطيعون فذلك قول الله عز وجل: (يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون) (سورة القلم الآية 42) ويقول الله عز وجل: عبادي ارفعوا رؤوسكم فقد جعلت بدل وفي لفظ فداء كل رجل منكم رجلا من اليهود أو النصارى في النار
وأخرج الدارقطني عن بريدة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من أحد إلا ويخلو الله به كما يخلو أحدكم بالقمر ليلة البدر
وأخرج الدارقطني عن عبد الله بن عمرو قال: ليخلون الله عز وجل بكم يوم القيامة واحدا واحدا في المسألة حتى تكونوا في القرب منه أقرب من هذا وأشار إلى شيء قريب
وأخرج الدارقطني عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم يقال: يوم القيامة أول يوم نظرت فيه عين إلى الله عز وجل
وأخرج أحمد ومسلم والدارقطني من طريق أبي الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يسأل عن الورود فقال: نحن يوم القيامة على كوم فوق الناس فتدعى الأمم بأوثانها وما كانت تعبد الأول فالأول ثم يأتينا ربنا بعد ذلك فيقول: ما تنتظرون فيقولون: ننتظر ربنا
فيقول: أنا ربكم
فيقولون: حتى ننظر إليك فتجلى لهم يضحك فينطلق بهم ويتبعونه ويعطى كل إنسان منهم نورا
وأخرج الدارقطني عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يتجلى لنا ربنا عز وجل ينظرون إلى وجهه فيخرون له سجدا فيقول: ارفعوا رؤوسكم فليس هذا بيوم عبادة
وأخرج الدارقطني عن جابر قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله ليتجلى للناس عامة ويتجلى لأبي بكر الصديق خاصة
وأخرج الدارقطني والخطيب عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم اقرأه هذه الآية ﴿وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة﴾ قال: والله ما نسختها منذ أنزلها يزورون ربهم تبارك وتعالى فيطعمون ويسقون ويتطيبون ويحلون ويرفع الحجاب بينه وبينهم فينظرون إليه وينظر إليهم عز وجل وذلك قوله: عز وجل (لهم رزقهم فيها بكرة وعشيا) (سورة مريم الآية 62)