وأخرج الطبراني وابن مردويه بسند ضعيف عن ابن عباس أن الوليد بن المغيرة صنع لقريش طعاما فلما أكلوا قال: ما تقولون في هذا الرجل فقال بعضهم: ساحر وقال بعضهم: ليس بساحر وقال بعضهم: كاهن وقال بعضهم: ليس بكاهن وقال بعضهم: شاعر وقال بعضهم ليس بشاعر وقال بعضهم: سحر يؤثر فاجتمع رأيهم على أنه سحر يؤثر فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فخرج وقنع رأسه وتدثر فأنزل الله ﴿يا أيها المدثر﴾ إلى قوله: ﴿ولربك فاصبر﴾
وأخرج الحاكم وصححه عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿يا أيها المدثر﴾ قال: دثرت هذا الأمر فقم به
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر عن إبراهيم النخعي رضي الله عنه ﴿يا أيها المدثر﴾ قال: كان متدثرا في قطيف يعني شملة صغيرة الخمل ﴿وثيابك فطهر﴾ قال: من الإثم ﴿والرجز فاهجر﴾ قال: الإثم ﴿ولا تمنن تستكثر﴾ قال: لا تعط شيئا لتعطى أكثر منه ﴿ولربك فاصبر﴾ قال: إذا أعطيت عطية فأعطها لربك واصبر حتى يكون هو الذي يثيبك
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه ﴿يا أيها المدثر﴾ قال: المتدثر في ثيابه ﴿قم فأنذر﴾ قال: أنذر عذاب ربك ووقائعه في الأمم وشدة نقمته إذا انتقم ﴿وثيابك فطهر﴾ يقول: طهرها من المعاصي وهي كلمة عربية كانت العرب إذا نكث الرجل ولم يوف بعهده قالوا: إن فلانا لدنس الثياب وإذا أوفى وأصلح قالوا: إن فلانا لطاهر الثياب ﴿والرجز فاهجر﴾ قال: هما صنمان كانا عند البيت أساف ونائلة يمسح وجوههما من أتى عليهما من المشركين فأمر الله نبيه محمدا أن يهجرهما ويجانبهما ﴿ولا تمنن تستكثر﴾ قال: لا تعط شيئا لمثابة الدنيا ولا لمجازاة الناس
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن أبي مالك رضي الله عنه ﴿وربك فكبر﴾ قال: عظم ﴿وثيابك فطهر﴾ قال: عنى نفسه ﴿والرجز فاهجر﴾ قال: الشيطان والأوثان
وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة رضي الله عنه: قلنا يا رسول الله كيف نقول إذا دخلنا في الصلاة فأنزل الله ﴿وربك فكبر﴾ فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نفتتح الصلاة بالتكبير