تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حتى سال كل واد فزعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر برجل يغرف بقدحه ويقول: هذا نوء فلان فنزل ﴿وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون﴾

وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي حزرة رضي الله عنه قال: نزلت الآية في رجل من الأنصار في غزوة تبوك ونزلوا بالحجر فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لا يحملوا من مائها شيئا ثم ارتحل ثم نزل منزلا آخر وليس معهم ماء فشكوا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام يصلي ركعتين ثم دعا فأرسل سحابة فأمطرت عليهم حتى استقوا منها فقال رجل من الأنصار لآخر من قومه يتهم بالنفاق: ويحك قد ترى ما دعا النبي صلى الله عليه وسلم فأمطر الله علينا السماء فقال: إنما مطرنا بنوء كذا وكذا فأنزل الله ﴿وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون﴾

وأخرج أحمد وابن منيع وعبد بن حميد والترمذي وحسنه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والخرائطي في مساوئ الأخلاق وابن مردويه والضياء في المختارة عن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: ﴿وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون﴾ قال: شكركم تقولون مطرنا بنوء كذا وكذا وبنجم كذا وكذا

وأخرج ابن جرير عن أبي أمامة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما مطر قوم من ليلة إلا أصبح قوم بها كافرين ثم قال: ﴿وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون﴾ يقول قائل: مطرنا بنجم كذا وكذا

وأخرج ابن عساكر في تاريخه عن عائشة رضي الله عنها قالت: مطر الناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أصبح من الناس شاكر ومنهم كافر قالوا هذه رحمة وضعها الله وقال بعضهم: لقد صدق نوء كذا فنزلت هذه الآية ﴿فلا أقسم بمواقع النجوم﴾ حتى بلغ ﴿وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون﴾

وأخرج أبو عبيد في فضائله وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان يقرأ ﴿وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون﴾ قال: يعني الأنواء وما مطر قوم إلا أصبح بعضهم كافرا وكانوا يقولون: مطرنا بنوء كذا وكذا فأنزل الله ﴿وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون﴾

وأخرج ابن مردويه قال: ما فسر رسول الله صلى الله عليه وسلم من القرآن إلا آيات يسيرة قوله: ﴿وتجعلون رزقكم﴾ قال: شكركم

الدر المنثور · الجزء ٨ · الصفحة ٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ٨ · ص ٢٩