تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نوح فإنه طغى على خزانه فنزل من غير كيل ولا وزن

وأخرج ابن المنذر وأبو الشيخ عن سعيد بن جبير قال: لم ينزل من السماء قطرة قط إلا بعلم الخزان إلا حيث طغى الماء فإنه غضب لغضب الله فطغى على الخزان فخرج ما لا يعلمون ما هو

وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة في قوله: ﴿طغى الماء﴾ قال: بلغني أنه طغى فوق كل شيء خمسة عشر ذراعا

وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر عن السدي في قوله: ﴿حملناكم في الجارية﴾ قال: السفينة وفي قوله: ﴿لنجعلها لكم تذكرة﴾ أي تذكرون ماصنع بهم حيث عصوا نوحا ﴿وتعيها﴾ يقول: وتحصيها ﴿أذن واعية﴾ يقول: أذن حافظة يعني حديث السفينة

وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن مكحول قال: لما نزلت ﴿وتعيها أذن واعية﴾ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سألت ربي أن يجعلها أذن علي قال مكحول: فكان علي يقول: ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا فنسيته

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والواحدي وابن مردويه وابن عساكر وابن البخاري عن بريدة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: إن الله أمرني أن أدنيك ولا أقصيك وأن أعلمك وأن تعي وحق لك أن تعي فنزلت هذه الآية ﴿وتعيها أذن واعية﴾

وأخرج أبو نعيم في الحلية عن علي قال: قال رسو ل الله صلى الله عليه وسلم: يا علي إن الله أمرني أن أدنيك وأعلمك لتعي فأنزلت هذه الآية ﴿وتعيها أذن واعية﴾ فأنت أذن واعية لعلمي

وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله: ﴿لنجعلها لكم تذكرة﴾ قال: لأمة محمد صلى الله عليه وسلم وكم من سفينة قد هلكت وأثر قد ذهب يعني ما بقي من السفينة حتى أدركته أمة محمد فرأوه كانت ألواحها ترى على الجودي

وأخرج عبد بن حميد عن قتادة في قوله: ﴿لنجعلها لكم تذكرة﴾ قال: عبرة وآية أبقاها الله حتى نظرت إليها هذه الأمة وكم من سفينة غير سفينة نوح صارت رمما

الدر المنثور · الجزء ٨ · الصفحة ٢٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ٨ · ص ٢٦٧