تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سفيان: يرون أنها غزوة بني المصطلق فكسع رجل من المنافقين رجلا من الأنصار [] فسمع ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما بال دعوى الجاهلية قالوا: رجل من المهاجرين كسع رجلا من الأنصار

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: دعوها فإنها منتنة فسمع ذلك عبد الله بن أبي فقال: أو قد فعلوها والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل

فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فقال عمر: يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا المنافق فقال النبي صلى الله عليه وسلم: دعه لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه زاد الترمذي فقال له ابن عبد الله: والله لا تنقلب حتى تقر أنك الذليل ورسول الله صلى الله عليه وسلم العزيز ففعل

وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة رضي الله عنه قال: كان بين غلام من الأنصار وغلام من بني غفار في الطريق كلام فقال عبد الله بن أبي: هنيئا لكم بأس هنيئا جمعتم سواق الحجيج من مزينة وجهينة فغلبوكم على ثماركم ولئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل

وأخرج عبد بن حميد وعن عكرمة رضي الله عنه قال: لما حضر عبد الله بن أبي الموت قال ابن عباس رضي الله عنهما: فدخل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فجرى بينهما كلام فقال له عبد الله بن أبي: قد أفقه ما تقول ولكن من علي اليوم وكفني بقميصك هذا وصل علي قال ابن عباس رضي الله عنهما: فكفنه رسول الله صلى الله عليه وسلم بقميصه وصلى عليه والله أعلم أي صلاة كانت وأن محمدا صلى الله عليه وسلم لم يخدع إنسانا قط غير أنه قال يوم الحديبية كلمة حسنة فسئل عكرمة رضي الله عنه ما هذه الكلمة قال: قالت له قريش: يا أبا حباب إنا قد منعنا محمدا طواف هذا البيت ولكنا نأذن لك فقال: لا لي في رسول الله أسوة حسنة

قال: فلما بلغوا المدينة أخذ ابنه السيف ثم قال لوالده: أنت تزعم لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل والله لا تدخلها حتى يأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم

وأخرج الحميدي في مسنده عن أبي هارون المدني قال: قال عبد الله بن عبد الله بن أبي لأبيه: والله لا تدخل المدينة أبدا حتى تقول رسول الله صلى الله عليه وسلم الأعز وأنا الأذل

وأخرج الطبراني عن اسامة بن زيد رضي الله عنه: لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني المصطلق قام عبد الله بن عبد الله بن أبي فسل على أبيه السيف وقال: والله علي

الدر المنثور · الجزء ٨ · الصفحة ١٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ٨ · ص ١٧٧