تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: أمر الله رسوله بالسير إلى قريظة والنضير وليس للمؤمنين يومئذ كثير خيل ولا ركاب فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يحكم فيه ما أراد ولم يكن يومئذ خيل ولا ركاب يوجف بها

قال: والايجاف أن يوضعوا السير وهي لرسول الله صلى الله عليه وسلم فكان من ذلك خيبر وفدك وقرى عربية وأمر الله رسوله أن يعد لينبع فأتاها رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحتواها كلها فقال أناس: هلا قسمها فأنزل الله عذره فقال: ﴿ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول﴾ إلى قوله: ﴿شديد العقاب﴾

وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد في قوله: ﴿ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى﴾ قال: من قريظة جعله الله لمهاجرة قريش خصوا به

وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر عن الزهري في قوله: ﴿ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى﴾ قال: بلغني أنها الجزية والخراج

وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال: كان ما أفاء الله على رسوله من خيبر نصف لله ورسوله والنصف الآخر للمسلمين فكان الذي لله ورسوله من ذلك الكتيبة والوطيخ وسلالة ووجدة وكان الذي للمسلمين الشق والشق ثلاثة عشر سهما ونطاه خمسة أسهم ولم يقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر لأحد من المسلمين إلا لمن شهد الحديبية ولم يأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم لأحد تخلف عنه عند مخرجه الحديبية أن يشهد معه خيبر إلا جابر بن عبد الله بن عمرو بن حزام الأنصاري

وأخرج أبو داود وابن مردويه عن عمر بن الخطاب قال: كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم صفايا بني النضير وخيبر وفدك فأما بنو النضير فكانت حبسا لنوائبه وأما فدك فكانت لابن السبيل وأما خيبر فجزأها ثلاثة أجزاء فقسم منها جزأين بين المسلمين وحبس جزءا لنفسه ولنفقة أهله فما فضل عن نفقة أهله رده على فقراء المهاجرين

وأخرج ابن النباري في المصاحف عن الأعمش قال: ليس بين مصحف عبد الله وزيد بن ثابت خلاف في حلال وحرام إلا في حرفين في سورة الأنفال (واعلموا أنما غنمتم من شيء فإن لله خمسة وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل) (سورة الأنفال الأية 41) وفي سورة الحشر ﴿ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل﴾ والمهاجرين في سبيل الله

الدر المنثور · الجزء ٨ · الصفحة ١٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ٨ · ص ١٠٠