تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخرج البيهقي في الشعب عن سعيد بن المسيب قال: كتب إلي بعض إخواني من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ضع أمر أخيك على أحسنه ما لم يأتك ما يغلبك ولا تظنن بكلمة خرجت من امرىء مسلم شرا وأنت تجد لها في الخير محملا ومن عرض نفسه للتهم فلا يلومن إلا نفسه ومن كتم سره كانت الخيرة في يده وما كافأت من عصى الله فيك بمثل أن تطيع الله فيه وعليك بإخوان الصدق فكن في اكتسابهم فإنهم زينة في الرخاء وعدة عند عظيم البلاء ولا تهاون بالحق فيهينك الله ولا تسألن عما لم يكن حتى يكون ولا تضع حديثك إلا عند من يشتهيه وعليك بالصدق وإن قتلك الصدق واعتزل عدوك واحذر صديقك إلا الأمين ولا أمين إلا من يخشى الله وشاور في أمرك الذين يخشون ربهم بالغيب

وأخرج الزبير بن بكار في الموفقيات عن عمر بن الخطاب قال: من تعرض للتهمة فلا يلومن من أساء به الظن ومن كتم سره كان الخيار إليه ومن أفشاه كان الخيار عليه وضع أمر أخيك على أحسنه حتى يأتيك منه ما يغلبك ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك سوءا وأنت تجد لها في الخير محملا وكن في اكتساب الاخوان فإنهم جنة عند الرخاء وعدة عند البلاء وآخ الإخوان على قدر التقوى وشاور في أمرك الذين يخافون الله

وأخرج ابن سعد وأحمد في الزهد والبخاري في الأدب عن سلمان قال: إني لأعد العراق على خادمي مخافة الظن

وأخرج البخاري في الأدب عن أبي العالية قال: كنا نؤمر أن نختم على الخادم ونكيل ونعدها كراهية أن يتعودوا خلق سوء ويظن أحدنا ظن سوء

وأخرج الطبراني عن حارثة بن النعمان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثلاث لازمات لأمتي: الطيرة والحسد وسوء الظن فقال رجل ما يذهبهن يا رسول الله ممن هن فيه قال: إذا حسدت فاستغفر الله وإذا ظننت فلا تحقق وإذا تطيرت فامض

وأخرج ابن النجار في تاريخه عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أساء بأخيه الظن فقد أساء بربه عز وجل إن الله تعالى يقول: ﴿اجتنبوا كثيرا من الظن﴾

أما قوله تعالى: ﴿ولا تجسسوا﴾

الدر المنثور · الجزء ٧ · الصفحة ٥٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ٧ · ص ٥٦٦