والذي بعث محمدا بالحق ما رأيته ولا أتاني فما دخل الحارث على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: منعت الزكاة وأردت قتل رسولي قال: لا والذي بعثك بالحق ما رأيته ولا رآني وما أقبلت إلا حين احتبس علي رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم خشيت أن تكون كانت سخطة من الله ورسوله فنزل ﴿يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا﴾ إلى قوله ﴿حكيم﴾
وأخرج الطبراني وابن منده وابن مردويه عن علقمة بن ناجية قال: بعث إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم الوليد بن عقبة بن أبي معيط يصدق أموالنا فسار حتى إذا كان قريبا منا وذلك بعد وقعة المريسيع رجع فركبت في أثره فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أتيت قوما في جاهليتهم أخذوا اللباس ومنعوا الصدقة فلم يغير ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أنزلت الآية ﴿يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ﴾ فأتى المصطلقون إلى النبي صلى الله عليه وسلم أثر الوليد بطائفة من صدقاتهم
وأخرج الطبراني في الأوسط عن جابر بن عبد الله قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم الوليد بن عقبة إلى بني وكيعة وكانت بينهم شحناء في الجاهلية فلما بلغ بني وكيعة استقبلوه لينظروا ما في نفسه فخشي القوم فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن بني وكيعة أرادوا قتلي ومنعوني الصدقة فلما بلغ بني وكيعة الذي قال الوليد أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله لقد كذب الوليد
قال: وأنزل الله في الوليد ﴿يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق﴾ الآية
وأخرج ابن راهويه وابن جرير والطبراني وابن مردويه عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: بعث النبي صلى الله عليه وسلم الوليد بن عقبة إلى بني المصطلق يصدق أموالهم فسمع بذلك القوم فتلقوه يعظمون أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فحدثه الشيطان أنهم يريدون قتله فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن بني المصطلق منعوا صدقاتهم فبلغ القوم رجوعه فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: نعوذ بالله من سخط الله وسخط رسوله بعثت إلينا رجلا مصدقا فسررنا لذلك وقرت أعيننا ثم إنه رجع من بعض الطريق فخشينا أن يكون ذلك غضبا من الله ورسوله ونزلت ﴿يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ﴾ الآية
وأخرج ابن جرير وابن مردويه والبيهقي في سننه وابن عساكر عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث الوليد بن عقبة بن أبي معيط إلى بني المصطلق