شماس إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو محزون فقال: يا ثابت ما الذي أرى بك قال: آية قرأتها الليلة فأخشى أن يكون قد حبط عملي ﴿يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي﴾ وكان في أذنه صمم فقال: أخشى أن أكون قد رفعت صوتي وجهرت لك بالقول وأن أكون قد حبط عملي وأنا لا أشعر
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إمش على الأرض نشيطا فإنك من أهل الجنة
وأخرج البغوي وابن قانع في معجم الصحابة عن محمد بن ثابت بن قيس بن شماس عن ثابت بن قيس بن شماس قال: لما نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم ﴿يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي﴾ قعدت في بيتي فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: تعيش حميدا وتقتل شهيدا فقتل يوم اليمامة
وأخرج البغوي وابن المنذر والطبراني والحاكم وابن مردويه والخطيب في المتفق والمفترق عن عطاء الخراساني قال: قدمت المدينة فلقيت رجلا من الأنصار
قلت: حدثني حديث ثابت بن قيس بن شماس
قال: قم معي
فانطلقت معه حتى دخلت على امرأة
فقال الرجل: هذه ابنة ثابت بن قيس بن شماس فاسألها عما بدا لك
فقلت: حدثيني
قالت: سمعت أبي يقول: لما أنزل الله على رسول الله صلى الله عليه وسلم ﴿يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي﴾ الآية دخل [أي ثابت] بيته وأغلق عليه بابه وطفق يبكي ففقده رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما شأن ثابت فقالوا: يا رسول الله ما ندري ما شأنه غير أنه قد أغلق عليه باب بيته فهو يبكي فيه
فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله: ما شأنك قال: يا رسول الله: أنزل الله عليك هذه الآية وأنا شديد الصوت فأخاف أن أكون قد حبط عملي
فقال: لست منهم بل تعيش بخير وتموت بخير
قالت: ثم أنزل الله على نبيه (إن الله لا يحب كل مختال فخور) فأغلق عليه بابه وطفق يبكي فيه فافتقده رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: ثابت ما شأنه قالوا: يا رسول الله والله ما ندري ما شأنه غير أنه قد أغلق عليه بابه وطفق يبكي
فأرسل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما شأنك قال: يا رسول الله: أنزل الله عليك (إن الله لا يحب كل مختال فخور) والله إني لأحب الجمال وأحب أن أسود قومي
قال: لست منهم بل تعيش حميدا وتقتل شهيدا ويدخلك الله الجنة بسلام
قالت: فلما كان يوم اليمامة خرج مع خالد بن الوليد إلى مسيلمة الكذاب فلما لقي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد انكشفوا فقال ثابت لسالم مولى أبي حذيفة: ما هكذا كنا نقاتل مع رسول الله