تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآية 26

أخرج ابن أبي شيبة وأحمد والبخاري ومسلم والنسائي وابن جرير والطبراني وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن سهل بن حنيف أنه قال يوم صفين: اتهموا أنفسكم فلقد رأيتنا يوم الحديبية نرجىء الصلح الذي كان بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين المشركين ولو نرى قتالا لقاتلنا فجاء عمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله: ألسنا على الحق وهم على الباطل قال: بلى

قال: أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار قال: بلى

قال ففيم نعطي الدنية في ديننا ونرجع لما يحكم الله بيننا وبينهم فقال يا ابن الخطاب: إني رسول الله ولن يضيعني الله أبدا

فرجع متغيظا لم يصبر حتى جاء أبا بكر فقال يا أبا بكر: ألسنا على الحق وهم على الباطل قال: بلى

قال: أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار قال: بلى

قال: فلم نعطي الدنية في ديننا قال: يا ابن الخطاب إنه رسول الله ولن يضيعه الله أبدا

فنزلت سورة الفتح فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمر رضي الله عنه فأقرأه إياها

قال يا رسول الله: أو فتح هو قال: نعم

وأخرج النسائي والحاكم وصححه من طريق أبي إدريس عن أبي كعب رضي الله عنه أنه كان يقرأ [إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية ولو حميتم كما حموا لفسد المسجد الحرم فأنزل الله سكينته على رسوله] فبلغ ذلك عمر فاشتد عليه فبعث إليه فدخل عليه فدعا ناسا من أصحابه فيهم زيد بن ثابت فقال: من يقرأ منكم سورة الفتح فقرأ زيد على قراءتنا اليوم فغلظ له عمر فقال أبي أأتكلم قال: تكلم

فقال: لقد علمت أني كنت أدخل على النبي صلى الله عليه وسلم ويقرئني وأنت بالباب فإن أحببت أن أقرىء الناس على ما أقرأني أقرأت وإلا لم أقرىء حرفا ما حييت

قال: بل أقرىء الناس

وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله ﴿حمية الجاهلية﴾ قال: حميت قريش أن يدخل عليهم محمد صلى الله عليه وسلم وقالوا: لا يدخلها عليناا أبدا فوضع الله الحمية عن محمد وأصحابه

الدر المنثور · الجزء ٧ · الصفحة ٥٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ٧ · ص ٥٣٥