تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لما أسري بي فانطلق بي الملك فانتهى بي إلى نهر الخمر فإذا عليه إبراهيم عليه الصلاة والسلام فقلت للملك: أي نهر هذا فقال: هذا نهر دجلة

فقلت له: إنه ماء قال هو في ماء في الدنيا يسقي الله به من يشاء وهو في الآخرة خمر لأهل الجنة

قال: ثم انطلقت مع الملك إلى نهر الرب فقلت للملك: أي نهر هذا قال: هو جيحون وهو الماء غير آسن وهو في الدنيا ماء يسقي الله به من يشاء وهو في الآخرة ماء غير آسن ثم انطلق بي فأبلغني نهر اللبن الذي يلي القبلة فقلت للملك: أي نهر هذا قال: هذا نهر الفرات فقلت: هو ماء

قال: هو ماء يسقي الله به من يشاء في الدنيا وهو لبن في الآخرة لذرية المؤمنين الذين رضي الله عنهم وعن آبائهم ثم انطلق بي فأبلغني نهر العسل الذي يخرج من جانب المدينة فقلت للملك الذي أرسل معي: أي نهر هذا قال: هذا نهر مصر

قلت: هو ماء

قال: هو ماء يسقي الله به من يشاء في الدنيا وهو في الآخرة عسل لأهل الجنة ﴿ولهم فيها من كل الثمرات﴾ يقول: في الجنة ﴿ومغفرة من ربهم﴾ يقول: لذنوبهم

وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي عن أبي وائل رضي الله عنه قال: جاء رجل يقال له نهيك بن سنان ألى ابن مسعود رضي الله عنه فقال: يا أبا عبد الرحمن كيف تقرأ هذا الحرف أياء تجده أم الفا من ماء غير ياسن أو من ماء غير آسن فقال له عبد الله رضي الله عنه: وكل القرآن أحصيت غير هذا فقال أني لأقرأ المفصل في ركعة

قال: هذا كهذا الشعر إن قوما يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم ولكن القرآن إذا وقع في القلب فرسخ نفع إني لأعرف النظائر التي كان يقرأ بهن رسول الله صلى الله عليه وسلم

وأخرج ابن جرير عن سعد بن طريف رضي الله عنه قال: سألت أبا إسحق رضي الله عنه عن ﴿ماء غير آسن﴾ قال: سألت عنها الحارث فحدثني أن الماء الذي غير آسن تسنيم قال: بلغني أنه لا تمسه يد وأنه يجيء الماء هكذا حتى يدخل فمه والله تعالى أعلم

الآيات 16 - 19

الدر المنثور · الجزء ٧ · الصفحة ٤٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ٧ · ص ٤٦٥