تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهبط جبريل فقال: يا محمد إن الله يقرئك السلام ويقول: أليس يزعم هؤلاء أن على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقر فليس يسمعون قولك كيف (وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا) (الإسراء 46) لو كان كما زعموا لم ينفروا ولكنهم كاذبون يسمعون ولا ينتفعون بذلك كراهية له

فلما كان من الغد أقبل منهم سبعون رجلا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا محمد أعرض علينا الإسلام فلما عرض عليهم الإسلام أسلموا عن آخرهم فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم قال: الحمد الله ألستم بالأمس تزعمون أن على قلوبكم غلفا وقلوبكم في أكنة مما ندعوكم إليه وفي آذانكم وقرا وأصبحتم اليوم مسلمين فقالوا: يا رسول الله كذبنا والله بالأمس لو كان كذلك ما اهتدينا أبدا ولكن الله الصادق والعباد الكاذبون عليه وهو الغني ونحن الفقراء إليه

الآيات 6 - 8

أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة﴾ قال: لا يشهدون أن لا إله إلا الله

وفي قوله ﴿لهم أجر غير ممنون﴾ قال: غير منقوص

وأخرج عبد بن حميد والحكيم الترمذي وابن المنذر عن عكرمة رضي الله عنه في قوله ﴿وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة﴾ قال: لا يقولوا لا إله إلا الله

وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن قتادة في قوله ﴿الذين لا يؤتون الزكاة﴾ قال: كان يقال الزكاة قنطرة الإسلام من قطعها برىء ونجا ومن لم يقطعها هلك

والله أعلم

الدر المنثور · الجزء ٧ · الصفحة ٣١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ٧ · ص ٣١٣