السلام: يا داود إن العبد من عبيدي ليأتيني بالحسنة فاحكمه في
قال داود عليه السلام: وما تلك الحسنة قال: كربة فرجها عن مؤمن قال داود عليه السلام: اللهم حقيق على من عرفك حق معرفتك أن لا يقنط منك
وأخرج الحكيم الترمذي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال لي جبريل عليه السلام: يا محمد إن الله يخاطبني يوم القيامة فيقول: يا جبريل ما لي أرى فلان بن فلان في صفوف أهل النار فأقول: يا رب إنا لم نجد له حسنة يعود عليه خيرها اليوم
فيقول الله: إني سمعته في دار الدنيا يقول: يا حنان يا منان فأته فاسأله فيقول وهل من حنان ومنان غيري فآخذ بيده من صفوف أهل النار فادخله في صفوف أهل الجنة
وأخرج ابن الضريس وأبو القسام بن بشير في أماليه عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: إن الفقيه كل الفقيه من لم يقنط الناس من رحمة الله تعالى ولم يرخص لهم في معاصيه ولم يؤمنهم عذاب الله ولم يدع القرآن رغبة منه إلى غيره إنه لا خير في عبادة لا علم فيها ولا علم لا فهم فيه ولا قراءة لا تدبر فيها
وأخرج ابن أبي شيبة عن عطاء بن يسار رضي الله عنه قال: إن للمتقنطين جسرا يطأ الناس يوم القيامة على أعناقهم
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: ألم أحدث أنك تعظ الناس قال: بلى
قالت: فإياك واهلاك الناس وتقنيطهم
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر عن زيد بن أسلم رضي الله عنه أن رجلا كان في الأمم الماضية يجتهد في العبادة ويشدد على نفسه ويقنط الناس من رحمة الله تعالى ثم مات فقال: أي رب ما لي عندك قال: النار قال: فأين عبادتي واجتهادي فقيل له كنت تقنط الناس من رحمتي وأنا اقنطك اليوم من رحمتي
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه قال: ذكر لنا أن ناسا أصابوا في الشرك عظاما فكانوا يخافون أن لا يغفر لهم فدعاهم الله لهذه الآية ﴿يا عبادي الذين أسرفوا﴾
وأخرج عبد بن حميد عن أبي مجلز لاحق بن حميد السدوسي قال: لما أنزل الله على نبيه صلى الله عليه وسلم ﴿قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا﴾