تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمضى فإذا هو بالقصر الذي وعدته وإذا دونه نهر وإذا رجل جالس على سرير فقال له: كيف الطريق إلى هذا القصر ولقد رأيت في ليلتي أعاجيب قال: ما هي فذكر الكلبة

قال: يأتي على الناس زمان يثب الصغير على الكبير والوضيع على الشريف والسفيه على الحليم

وذكر له الذي يحمل الحجارة قال: يأتي على الناس زمان يكون عند الرجل الأمانه فلا يقدر يؤديها ويزيد عليها

وذكر له الذي يستقي قال: يأتي على الناس زمان يتزوج الرجل المرأة لا يتزوجها لدينها ولا حسب ولا جمال إنما يريد مالها وتكون لا تلد فيكون كل شيء منه يرجع فيها

وذكر له الظبيه قال: هي الدنيا

أما الراكب عليها فالملك

وأما الذين يحلبونها فهو أطيب الناس عيشا

وأما الذي يمسك بقرنيها فمن أيبس الناس عيشا

وأما الذي يمسك ذنبها فالذي لا يأتيه رزقه إلا قوتا

والذين يمسكون بقوائمها فسفلة الناس

وذكر له البذر قال: يأتي على الناس زمان لا يدري متى يتزوج الرجل ومتى يولد المولود ومتى قد بلغ

وذكر له الذي يحصد فقال: ذاك ملك الموت يحصد الصغير والكبير وأنا هو بعثني الله إليك لأقبض روحك على أسوء أحوالك

وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن ابن عمر رضي الله عنه

أنه شرب ماء بارد فبكى فقيل له: ما يبكيك فقال: ذكرت آية في كتاب الله ﴿وحيل بينهم وبين ما يشتهون﴾ فعرفت أن أهل النار لا يشتهون إلا الماء البارد وقد قال الله ﴿أفيضوا علينا من الماء﴾ الأعراف الآية 50

وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ﴿إنهم كانوا في شك مريب﴾ قال: إياكم والشك والريبة فإنه من مات على شك بعث عليهومن مات على يقين بعث عليه

والله أعلم 7

الدر المنثور · الجزء ٦ · الصفحة ٧١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ٦ · ص ٧١٩