أما قوله تعالى: ﴿وجعلنا الأغلال في أعناق الذين كفروا﴾
أخرج ابن أبي حاتم عن الحسن رضي الله عنه قال: ما في جهنم دار ولا مغار ولا غل ولا قيد ولا سلسلة إلا اسم صاحبها عليها مكتوب
فحدث به أبو سليمان الداراني رضي الله عنه فبكى ثم قال: فكيف به لو جمع هذا كله عليه فجعل القيد في رجليه والغل في يديه والسلسلة في عنقه ثم أدخل الدار وأدخل المغار
- قوله تعالى: وما أرسلنا في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا بما أرسلتم به كافرون وقالوا نحن أكثر أموالا وأولادا وما نحن بمعذبين قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ولكن أكثر الناس لا يعلمون
أخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن زيد قال: كان رجلان شريكان خرج أحدهما إلى الساحل وبقي الآخر فلما بعث النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى صاحبه يسأله
ما فعل فكتب إليه أنه لم يتبعه أحد من قريش إلا رذالة الناس ومساكينهم فترك تجارته وأتى صاحبه فقال له: دلني عليه وكان يقرأ الكتب فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إلام تدعو قال إلى كذا وكذا
قال: أشهد أنك رسول الله قال: ما علمك بذلك قال: إنه لم يبعث نبي إلا اتبعه رذالة الناس ومساكينهم
فنزلت هذه الآية ﴿وما أرسلنا في قرية من نذير إلا قال مترفوها﴾ الآيات
فارسل اليه النبي صلى الله عليه وسلم أن الله قد أنزل تصديق ما قلت
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ﴿إلا قال مترفوها﴾ قال: هم جبابرتهم ورؤوسهم وأشرافهم وقادتهم في الشر
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله ﴿إلا قال مترفوها﴾ قال: جبابرتها