قوله ﴿ومزقناهم كل ممزق﴾ قال: أما غسان فلحقوا بالشام وأما الأنصار فلحقوا بيثرب وأما خزاعة فلحقوا بتهامة وأما الأزد فلحقوا بعمان
فمزقهم الله كل ممزق
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور﴾ قال: مطرف في قوله ﴿إن في ذلك لآيات﴾ نعم العبد الصبار الشكور الذي إذا أعطي شكر واذا ابتلي صبر
وأخرج ابن أبي الدنيا وابن جرير والبيهقي في شعب الإيمان عن عامر رضي الله عنه قال: الشكر نصف الإيمان والصبر نصف الإيمان واليقين الإيمان كله
وأخرج البيهقي عن أبي الدرداء قال: سمعت أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول: إن الله قال: يا عيسى بن مريم إني باعث بعدك أمة إن أصابهم ما يحبون حمدوا وشكروا وإن أصابهم ما يكرهون احتسبوا وصبروا ولا حلم ولا علم
قال: يا رب كيف يكون هذا لهم ولا حلم ولا علم قال: أعطيهم من حلمي وعلمي
وأخرج أحمد ومسلم والبيهقي في شعب الإيمان والدارمي وابن حبان عن صهيب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عجبا لأمر المؤمن أمر المؤمن كله خير إن أصابته سراء شكر كان خيرا وإن أصابته ضراء صبر كان خيرا
وأخرج أحمد والبيهقي عن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عجبت للمؤمن أن أعطي قال الحمد لله فشكر وإن ابتلي قال الحمد لله فصبر فالمؤمن يؤجر على كل حال حتى اللقمة يرفعها إلى فيه
وأخرج البيهقي في الشعب وأبو نعيم عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من نظر في الدين إلى من هو فوقه وفي الدنيا إلى من هو تحته كتبه الله صابرا وشاكرا ومن نظر في الدين إلى من هو تحته ونظر في الدنيا إلى من هو فوقه لم يكتبه الله صابرا ولا شاكرا والله سبحانه وتعالى أعلم