وأخرج ابن جرير عن الضحاك رضي الله عنه قال: وادي سبأ يدعى ﴿العرم﴾
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿سيل العرم﴾ السد ماء أحمر أرسله الله في السد فشقه وهمه وحفر الوادي عن الجنتين فارتفعا وغار عنهما الماء فيبستا ولم يكن الماء الأحمر من السد كان شيئا أرسله الله عليهم
وفي قوله ﴿أكل خمط﴾ قال: الخمط الأراك
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس أرسله الله عليهم
وفي قوله (أكل خمط) قال: (الخمط) الأراك
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿أكل خمط﴾ قال: الأراك ﴿وأثل﴾ قال: الطرفاء
وأخرج الطستي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله ﴿أكل خمط﴾ قال: الأراك قال: وهل تعرف العرب ذلك قال: نعم
أما سمعت الشاعر يقول: ما معول فود تراعى بعينها أغن غضيض الطرف من خلل الخمط وأخرج ابن أبي حاتم عن عمرو بن شرحبيل رضي الله عنه في قوله ﴿وأثل﴾ قال الاثل شجر لا يأكلها شيء وإنما هي حطب
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في الآية قال الخمط الاراك والاثل النضار والسدر النبق
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ﴿لقد كان لسبإ في مسكنهم﴾
قال: قوم أعطاهم الله نعمة وأمرهم بطاعته ونهاهم عن معصيته قال الله ﴿فأعرضوا﴾ قال: ترك القوم أمر الله ﴿فأرسلنا عليهم سيل العرم﴾ ذكر لنا ﴿العرم﴾ وادي سبأ كانت تجتمع إليه مسايل من أودية شتى فعمدوا فسدوا ما بين الجبلين بالقير والحجارة وجعلوا عليه أبوابا وكانوا يأخذون من مائة ما احتاجوا إليه ويسدون عنهم ما لم يعبؤا به من مائه فلما تركوا أمر الله بعث الله عليهم جرذا فنقبه من أسفله فاتسع حتى غرق الله به حروثهم وخرب به أراضيهم عقوبة بأعمالهم قال الله ﴿وبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتي أكل خمط﴾