وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي قلابة رضي الله عنه قال: كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه لا يدع في خلافته أمة تقنع ويقول: إنما القناع للحرائر لكيلا يؤذين
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد عن أنس رضي الله عنه قال: رأى عمر رضي الله عنه جارية مقنعة فضربها بدرته وقال: القي القناع لا تشبهين بالحرائر
وأخرج ابن مردويه عن عائشة قالت: رحم الله نساء الأنصار لما نزلت ﴿يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين﴾
شققن مروطهن
فاعتجرن بها فصلين خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فكأنما على رؤوسهن الغربان
وأخرج عبد بن حميد عن ابن شهاب رضي الله عنه أنه قيل له: الأمة تزوج فتخمر قال ﴿يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن﴾ فنهى الله الاماء أن يتشبهن بالحرائر
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن محمد بن سيرين رضي الله عنه قال: سألت عبيدة رضي الله عنه عن هذه الآية ﴿يدنين عليهن من جلابيبهن﴾ فرفع ملحفة كانت عليه فقنع بها وغطى رأسه كله حتى بلغ الحاجبين وغطى وجهه وأخرج عينه اليسرى من شق وجهه الأيسر مما يلي العين
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في قوله ﴿يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن﴾ قال: أخذ الله عليهن إذا خرجن أن يعدنها على الحواجب ﴿ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين﴾ قال: قد كانت المملوكة يتناولونها فنهى الله الحرائر يتشبهن بالاماء
وأخرج عبد بن حميد عن الكلبي في الآية قال: كن النساء يخرجن إلى الجبابين لقضاء حوائجهن فكان الفساق يتعرضون لهن فيؤذونهن فأمرهن الله أن يدنين عليهن من جلابيبهن حتى تعلم الحرة من الأمة
وأخرج عبد بن حميد عن معاوية بن قرة ان دعارا من دعار أهل المدينة كانوا يخرجون بالليل فينظرون النساء ويغمزونهن وكانوا لا يفعلون ذلك بالحرائر إنما يفعلون ذلك بالإماء فأنزل الله هذه الآية ﴿يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين﴾ إلى آخر الآية
وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما في الآية قال: