تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: إن الحجة على الأنبياء أشد منها على الأتباع في الخطيئة وإن الحجة على العلماء أشد منها على غيرهم فإن الحجة على نساء النبي صلى الله عليه وسلم أشد منها على غيرهن فقال: إنه من عصى منكن فإنه يكون عليها العذاب الضعف منه على سائر نساء المؤمنين ومن عمل صالحا فإن الأجر لها الضعف على سائر نساء المسلمين

- قوله تعالى: ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحا نؤتها أجرها مرتين وأعتدنا لها رزقا كريما يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا

أخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحا﴾ قال: يقول من يطع الله منكن وتعمل صالحا لله ورسوله بطاعته

وأخرج ابن سعد عن عطاء بن يسار رضي الله عنه في قوله ﴿ومن يقنت منكن لله ورسوله﴾ يعني تطيع الله ورسوله ﴿وتعمل صالحا﴾ تصوم وتصلي

وأخرج الطبراني عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة يؤتون أجرهم مرتين

منهم أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم

وأخرج ابن أبي حاتم عن جعفر بن محمد رضي الله عنه يجري أزواجه مجرانا في الثواب والعقاب

وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿لستن كأحد من النساء﴾ قال: كأحد من نساء هذه الأمة

وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿يا نساء النبي لستن كأحد﴾ الآية

يقول: أنتن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ومعه تنظرن إلى النبي صلى الله عليه وسلم وإلى الوحي الذي يأتيه من السماء وأنتن أحق بالتقوى من سائر النساء ﴿فلا تخضعن بالقول﴾ يعني الرفث من الكلام

أمرهن أن لا يرفثن بالكلام ﴿فيطمع الذي في قلبه مرض﴾ يعني الزنا

الدر المنثور · الجزء ٦ · الصفحة ٥٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ٦ · ص ٥٩٨