أخرج عبد الرزاق وأحمد والبخاري والترمذي والنسائي وابن أبي داود في المصاحف والبغوي وابن مردويه والبيهقي في سننه عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال لما نسخنا المصحف في المصاحف فقدت آية من سورة الأحزاب كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأها لم أجدها مع أحد إلا مع خزيمة بن ثابت الأنصاري الذي جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادته بشهادة رجلين ﴿من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه﴾ فألحقتها في سورتها في المصحف وأخرج البخاري وابن أبي حاتم وابن مردويه وأبو نعيم في المعرفة عن أنس رضي الله عنه قال نرى هذه الآية نزلت في أنس بن النضر رضي الله عنه ﴿من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه﴾ وأخرج ابن سعد وأحمد ومسلم والترمذي والنسائي والبغوي في معجمه وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه وأبو نعيم في الحلية والبيقي في الدلائل عن أنس رضي الله عنه قال غاب عمي أنس بن النضر عن بدر فشق عليه وقال أول مشهد شهده رسول الله صلى الله عليه وسلم غبت عنه لئن أراني الله مشهدا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بعد ليرين الله ما أصنع فشهد يوم أحد فاستقبله سعد بن معاذ رضي الله عنه فقال يا أبا عمرو إلى لا أين قال واها لريح الجنة أجدها دون أحد فقاتل حتى قتل فوجد في جسده بضع وثمانون من بين ضربة بسيف وطعنة برمح ورمية بسهم ونزلت هذه الآية ﴿رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه﴾ وكانوا يرون أنها نزلت فيه وفي أصحابه وأخرج الحاكم وصححه والنسائي وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه وأبو نعيم في المعرفة عن أنس رضي الله عنه أن عمه غاب عن قتال بدر فقال غبت عن أول قتال قاتله النبي صلى الله عليه وسلم المشركين لئن أشهدني الله تعالى قتالا للمشركين ليرين الله كيف أصنع فلما كان يوم أحد انكشف المشركون فقال اللهم إني ابرأ إليك مما جاء به هؤلاء يعني المشركون واعتذر إليك مما صنع هؤلاء عنى أصحابه ثم تقدم فلقيه سعد رضي الله عنه فقال يا أخي ما فعلق فأنا معك فلم أستطع أن أصنع ما صنع فوجد فيه بضعا وثمانين من ضربة بسيف وطعنة برمح ورمية
الدر المنثور · الجزء ٦ · الصفحة ٥٨٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الدر المنثورج ٦ · ص ٥٨٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي