تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فكان الذين جاؤهم من فوقهم بني قريظة والذين جاؤهم من أسفل منهم قريشا وأسدا وغطفان فقال: ﴿هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا﴾ يقول: معتب بن قشير ومن كان معه على رأيه ﴿وإذ قالت طائفة منهم يا أهل يثرب لا مقام لكم فارجعوا ويستأذن فريق منهم النبي﴾ يقول أوس بن قيظي ومن كان معه على مثل رأيه ﴿ولو دخلت عليهم من أقطارها﴾ إلى ﴿وإذا لا تمتعون إلا قليلا﴾ ثم ذكر يقين أهل الايمان حين أتاهم الأحزاب فحصروهم وظاهرهم بنو قريظة فاشتد عليهم البلاء فقال: ﴿ولما رأى المؤمنون الأحزاب﴾ إلى ﴿إن الله كان غفورا رحيما﴾ قال: وذكر الله هزيمة المشركين وكفايته المؤمنين فقال: ﴿ورد الله الذين كفروا بغيظهم﴾

وأخرج ابن إسحق وابن جرير وابن المنذر والبيهقي في الدلائل عن عروة بن الزبير ومحمد بن كعب القرظي قالا: قال معتب بن قشير: كان محمدا يرى أن يأكل من كنز كسرى وقيصر وأحدنا لا يأمن ان يذهب إلى الغائطن وقال أوس بن قيظي في ملأ من قومه من بني حارثة ﴿إن بيوتنا عورة﴾ وهي خارجة من المدينة: إئذن لنا فنرجع إلى نسائنا وأبنائنا وذرارينا فأنزل الله على رسوله حين فرغ منهم ما كانوا فيه من البلاء يذكر نعمته عليهم وكفايته إياهم بعد سوء الظن منهم ومقالة من قال من أهل النفاق ﴿يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها﴾ فكانت الجنود قريشا وغطفان وبني قريظة وكانت الجنود التي أرسل عليهم مع الريح الملائكة ﴿إذ جاؤوكم من فوقكم﴾ بنو قريظة ﴿ومن أسفل منكم﴾ قريش

وغطفان

إلى قوله ﴿ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا﴾ يقول: معتب بن قشير وأصحابه ﴿وإذ قالت طائفة منهم يا أهل يثرب﴾ يقول: أوس بن قيظي ومن كان معه على ذلك من قومه

وأخرج ابن أبي شيبة عن البراء بن عازب قال: لما كان حيث أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نحفر الخندق عرض لنا في بعض الجبل عظيمة شديدة لا تدخل فيها المعاول فاشتكينا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رآها أخذ المعول وألقى ثوبه وقال: بسم الله ثم ضرب ضربة فكسر ثلثها وقال:

الدر المنثور · الجزء ٦ · الصفحة ٥٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ٦ · ص ٥٧٥