استقبلوا الكعبة بالدماء فينضحون بها نحو الكعبة
فأراد المسلمون أن يفعلوا ذلك فأنزل الله ﴿لن ينال الله لحومها ولا دماؤها﴾
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن جريج قال: كان أهل الجاهلية ينضحون البيت بلحوم الإبل ودمائها
فقال: أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فنحن أحق أن ننضح
فأنزل الله ﴿لن ينال الله لحومها﴾
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن جريج قال: النصب ليست بأصنام الصنم يصور وينقش وهذه حجارة تنصب ثلثمائة وستون حجرا فكانوا إذا ذبحوا نضحوا الدم على ما أقبل من البيت وشرحوا اللحم وجعلوه على الحجارة
فقال المسلمون: يا رسول الله كان أهل الجاهلية يعظمون البيت بالدم فنحن أحق أن نعظمه
فكأن النبي صلى الله عليه وسلم - لم يكره ما قالوا
فنزلت ﴿لن ينال الله لحومها ولا دماؤها﴾
وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل بن حيان ﴿لن ينال الله﴾ قال: لن يرفع إلى الله ﴿لحومها ولا دماؤها ولكن﴾ نحر البدن من تقوى الله وطاعته
يقول: يرفع إلى الله منكم: الأعمال الصالحة والتقوى
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن إبراهيم ﴿ولكن يناله التقوى منكم﴾ قال: ما التمس به وجه الله تعالى
وأخرج ابن المنذر عن الضحاك رضي الله عنه ﴿ولكن يناله التقوى منكم﴾ يقول: إن كانت من طيب وكنتم طيبين وصل إلي أعمالكم وتقبلتها
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد في قوله: ﴿ولتكبروا الله على ما هداكم﴾ قال: على ذبحها في تلك الأيام
وأخرج الحاكم وابن مردويه والبيهقي في الشعب عن الحسن قال: أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نلبس أجود ما نجد وأن نتطيب بأجود ما نجد وأن نضحي بأسمن ما نجد والبقرة عن سبعة والجزور عن سبعة وأن نظهر التكبير وعلينا السكينة والوقار والله أعلم
- قوله تعالى: إن الله يدافع عن الذين آمنوا إن الله لا يحب كل خوان كفور
أخرج عبد بن حميد عز عاصم أنه قرأ ﴿إن الله يدافع﴾ بالألف ورفع الياء