إذا رجعت الأرواح إلى أجسادها قالوا: ربنا كالذي أخرجتنا من النار ورجعت الأرواح إلى أجسادنا فاصرف وجوهنا عن النار فيصرف وجوههم عن النار ويضرب لهم شجرة ذات ظل وفيء فيقولون: ربنا كالذي أخرجتنا من النار فانقلنا إلى ظل هذه الشجرة فينقلهم إليها فيرون أبواب الجنة فيقولن: ربنا كالذي أخرجتنا من النار فانقلنا إلى أبواب الجنة فيفعل فإذا نظروا إلى ما فيها من الخيرات والبركات قال: وقرأ أبو هريرة رضي الله عنه ﴿فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين﴾ قالوا: ربنا كالذي أخرجتنا من النار فادخلنا الجنة قال: فيدخلون الجنة ثم يقال لهم: تمنوا فيقولون: يا رب اعطنا حتى إذا قالوا: يا ربنا حسبنا قال: هذا لكم وعشرة أمثاله
وأخرج ابن أبي شيبة ومسلم والترمذي وابن جرير وأبو الشيخ في العظمة وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات عن المغيرة ابن شعبة رضي الله عنه يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن موسى عليه السلام سأل ربه فقال: رب أي أهل الجنة أدنى منزلة فقال: رجل يجيء بعدما دخل أهل الجنة الجنة فيقال له: ادخل
فيقول: كيف ادخل وقد نزلوا منازلهم وأخذوا أخذاتهم فيقال له: اترضى أن يكون لك مثل ما كان لملك من ملوك الدنيا فيقول: نعم
أي رب قد رضيت فيقال له: فإن لك هذا وعشرة أمثاله معه فيقول: أي رب رضيت فيقال له: فإن لك من هذا ما اشتهت نفسك ولذت عينك فقال موسى عليه السلام: أي رب فأي أهل الجنة ارفع منزله قال: إياها أردت وسأحدثك عنهم إني غرست كرامتهم بيدي وختمت عليها فلا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشرن قال: ومصداق ذلك في كتاب الله تعالى ﴿فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين﴾
- قوله تعالى: أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى نزلا بما كانوا يعملون وأما الذين فسقوا فمأواهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون