الرجل من أهل الجنة يمكث في مكانه سبعين سنة ثم يلتفت فإذا هو بامرأة أحسن مما كان فيه فتقول له: قد آن لك أن يكون لنا منك نصيب
فيقول: من أنت فتقول: أنا مزيد فيمكث معها سبعين سنة ويلتفت فإذا هو بامرأة أحسن مما كان فيه فتقول: قد آن لك أن يكون لنا منك نصيب فيقول: من أنت فتقول: أنا الذي قال الله ﴿فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين﴾
وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن عمر رضي الله عنه قال: إن الرجل من أهل الجنة ليجيء فيشرف عليه النساء فيقلن: يا فلان بن فلان ما أنت حين خرجت من عندنا بأولى بك منا فيقول: من أنتن فيقلن: نحن من اللاتي قال الله ﴿فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون﴾
وأخرج ابن أبي شيبة عن سعيد بن جبير رضي الله عنه قال: يدخلون عليهم على مقدار كل يوم من أيام الدنيا ثلاث مرات معهم التحف من الله من جنات عدن مما ليس في جناتهم
وذلك قوله ﴿فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين﴾
وأخرج ابن أبي حاتم عن كعب قال: سأصف لكم منزل الرجل من أهل الجنة كان يطلب في الدنيا حلالا ويأكل حلالا حتى لقي الله على ذلك فإنه يعطى يوم القيامة قصرا من لؤلؤة واحدة ليس فيها صدع ولا وصل فيها سبعون ألف غرفة وأسفل الغرف سبعون ألف بيت في كل بيت سقفه صفائح الذهب والفضة ليس بموصول ولولا أن الله سخر له النظر إليه لذهب بصره من نوره عرض الحائط اثنا عشر ميلا وطوله في السماء سبعون ميلا في كل بيت سبعون ألف باب يدخل عليه في كل بيت من كل باب سبعون ألف خادم لا يراهم من في هذا البيت ولا من في هذا البيت فإذا خرج في قصره صار في ملكه مثل عمر الدنيا يسير في ملكه عن يمينه وعن يساره ومن ورائه وأزواجه معه وليس معه ذكر غيره ومن بين يديه ملائكة قد سخروا له بينه وبين أزواجه ستر وبين يديه ستر ووصفاء ووصائف قد أفهموا ما يشتهي أزواجه ولا يموت هو ولا أزواجه ولا خدامه أبدا نعيمهم يزداد كل يوم من غير أن يبلى الأول وقرة عين لا تنقطع أبدا لا يدخل عليه فيه روعة أبدا
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال