- قوله تعالى: ولو ترى إذ المجرمون ناكسوا رؤوسهم عند ربهم ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحا انا موقنون ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها ولكن حق القول مني لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا إنا نسيناكم وذوقوا عذاب الخلد بما كنتم تعملون إنما يؤمن بآياتنا الذين إذا ذكروا بها خروا سجدا وسبحوا بحمد ربهم وهم لا يستكبرون
أخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿ولو ترى إذ المجرمون ناكسو رؤوسهم عند ربهم ربنا أبصرنا وسمعنا﴾ قال: أبصروا حين لم ينفعهم البصر وسمعوا حين لم ينفعهم السمع
وفي قوله ﴿ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها﴾ قال: لو شاء الله لهدى الناس جميعا ولو شاء الله أنزل عليهما من السماء آية ﴿فظلت أعناقهم لها خاضعين﴾ الشعراء الآية 4
وأخرج الحكيم الترمذي عن أبي هريرة رضى الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله يعتذر إلى آدم يوم القيامة بثلاثة معاذير
يقول: يا آدم لولا أني لعنت الكذابين وأبغض الكذب والخلف وأعذب عليه لرحمت اليوم ذريتك أجمعين من شدة ما أعددت لهم من العذاب ولكن حق القول مني لمن كذب رسلي وعصى أمري ﴿لأملأن جهنم منكم أجمعين﴾ الأعراف الآية 18 ويقول: يا آدم إني لا أدخل أحدا من ذريتك النار ولا أعذب أحدا منهم بالنار إلا من قد علمت في سابق علمي أني لو رددته إلى الدنيا لعاد إلى شر مما كان فيه لم يراجع ولم يعتب ويقول له: يا آدم قد جعلتك اليوم حكما بيني وبين ذريتك قم عند الميزان فانظر ما يرفع إليك من أعمالهم فمن رجح منهم خيره على شره مثقال ذرة فله الجنة حتى تعلم أني لا أدخل النار اليوم منهم إلا ظالما
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه في قوله ﴿فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا﴾ قال: تركتم أن تعملوا للقاء يومكم هذا