تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحكمة

يبرد الله عظام الذين يتكلمون باهواء الناس ووجدت في الحكمة: لا خير لك في أن تتعلم ما لم تعلم إذا لم تعمل بما قد علمت فإن مثل ذلك رجل احتطب حطبا فحمل حزمة فذهب يحملها فعجز عنها فضم إليها أخرى

وأخرج أحمد عن محمد بن جحادة رضي الله عنه قال: قال لقمان عليه السلام: يأتي على الناس زمان لا تقر فيه عين حكيم

وأخرج أحمد عن سفيان رضي الله عنه عمن أخبره أن لقمان عليه السلام قال لابنه: أي بني إن الدنيا بحر عميق وقد غرق فيها ناس كثير فاجعل سفينتك فيها تقوى الله وحشوها الإيمان بالله وشراعها التوكل على الله لعلك أن تنجو ولا أراك ناجيا

وأخرج عبد الله في زوائده عن عوف بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال لقمان لابنه: يا بني إني حملت الجندل والحديد فلم أحمل شيئا أثقل من جار السوء وذقت المرارة كلها فلم أذق أشد من الفقر

وأخرج أحمد عن شرحبيل بن مسلم رضي الله عنه أن لقمان قال: أقصر من اللجاجة ولا أنطق فيما لا يعنيني ولا أكون مضحاكا من غير عجب ولا مشاء إلى غير أرب

وأخرج أحمد عن أبي الجلد رضي الله عنه قال: قرأت في الحكمة: من كان له من نفسه واعظا كان له من الله حافظا ومن أنصف الناس من نفسه زاده الله بذلك عزا والذل في طاعة الله أقرب من التعزز بالمعصية

وأخرج أحمد عن عبد الله بن دينار رضي الله عنه أن لقمان عليه السلام قال لابنه: يا بني انزل نفسك منزلة من لا حاجة له بك ولا بد لك منه يا بني كن كمن لا يبتغي محمدة الناس ولا يكسب ذمهم فنفسه منه في عناء والناس منه في راحة

وأخرج أحمد عن ابن أبي يحيى رضي الله تعالى عنه قال: قال لقمان لابنه: أي بني أن الحكمة أجلست المساكين مجالس الملوك

وأخرج أحمد عن معاوية بن قرة قال: قال لقمان عليه السلام لابنه: يا بني جالس الصالحين من عباد الله فإنك تصيب بمجالستهم خيرا ولعله أن يكون آخر

الدر المنثور · الجزء ٦ · الصفحة ٥١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ٦ · ص ٥١٨