وأخرج ابن أبي الدنيا عن حفص بن عمر الكندي قال: وضع لقمان عليه السلام جرابا من خردل إلى جنبه وجعل يعظ ابنه موعظة ويخرج خردلة فنفذ الخردل فقال: يا بني لقد وعظتك موعظة لو وعظتها جبلا لتفطر
فتفطر ابنه
وأخرج ابن أبي حاتم والحاكم عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لقمان لابنه وهو يعظه: يا بني إياك والتقنع فإنها مخوفة بالليل ومذلة بالنهار
وأخرج العسكري في الأمثال والحاكم والبيهقي في شعب الإيمان عن أنس
أن لقمان عليه السلام كان عبدا لداود وهو يسرد الدرع فجعل يفتله هكذا بيده فجعل لقمان عليه السلام يتعجب ويريد أن يسأله وتمنعه حكمته أن يسأله فلما فرغ منها صبها على نفسه وقال: نعم درع الحرب هذه
فقال لقمان: الصمت من الحكمة وقليل فاعله كنت أردت أن أسألك فسكت حتى كفيتني
وأخرج أحمد والبيهقي في شعب الإيمان عن عون بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال لقمان لابنه: يا بني ارج الله رجاء لا تأمن فيه مكره وخف الله مخافة لا تيأس بها من رحمته فقال: يا أبتاه وكيف أستطيع ذلك وإنما لي قلب واحد قال: المؤمن كذا له قلبان
قلب يرجو به
وقلب يخاف به
وأخرج البيهقي عن سليمان التيمي رضي الله تعالى عنه قال: قال لقمان عليه السلام لابنه: يا بني أكثر من قول: رب اغفر لي
فإن لله ساعة لا يرد فيها سائل
وأخرج البيهقي والصابوني في المائتين عن عمران بن سليم رضي الله عنه قال: بلغني أن لقمان عليه السلام قال لابنه: يا بني حملت الحجارة والحديد والحمل الثقيل فلم أحمل شيئا أثقل من جار السوء يا بني إني قد ذقت المر كله فلم أذق شيئا أمر من الفقر
وأخرج ابن أبي الدنيا في اليقين عن الحسن رضي الله عنه قال: قال لقمان لابنه: يا بني إن العمل لا يستطاع إلا باليقين ومن يضعف يقينه يضعف عمله يا بني إذا جاءك الشيطان من قبل الشك والريبة فاغلبه باليقين والنصيحة وإذا جاءك