فيقول: أين فلان بن فلان فيأتي فيتبعه من الحسنات أمثال الجبال فيشخص الناس إليها أبصارهم ثم يقوم بين يدي الرحمن ثم يأمر المنادي ينادي: من كانت له تباعة أو ظلامة عند فلان بن فلان فهلم فيقومون حتى يجتمعوا قياما بين يدي الرحمن فيقول الرحمن: اقضوا عن عبدي فيقولون: كيف نقضي عنه فيقول: خذوا له من حسناته
فلا يزالون يأخذون منها حتى لا تبقى منها حسنة وقد بقي من أصحاب الظلامات فيقول: اقضوا عن عبدي فيقولون: لم يبق له حسنة فيقول: خذوا من سيئاته فاحملوها عليه ثم نزع النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الآية ﴿وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم﴾
وأخرج أحمد عن حذيفة رضي الله عنه قال: سأل رجل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمسك القوم ثم إن رجلا أعطاه فأعطى القوم فقال النبي صلى الله عليه وسلم من سن خيرا فاستن به كان له أجره ومن أجور من تبعهم غير منتقص من أجورهم شيئا ومن أسن شرا فاستن به كان عليه وزره ومن أوزار من تبعه غير منتقص من أوزارهم شيئا
وأخرج الترمذي وحسنة وابن مردويه عن أبي هريرة وأبي الدرداء قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سيروا سبق المفردون
قيل: يا رسول الله ومن المفردون قال: الذين يهترون في ذكر الله يضع الذكر عنهم أثقالهم فيأتون يوم القيامة خفافا
- قوله تعالى: ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما فأخذهم الطوفان وهم ظالمون فأنجيناه وأصحاب السفينة وجعلناه آية للعالمين
أخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والحاكم وصححه وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: بعث الله نوحا وهو ابن أربعين سنة ولبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما يدعوهم إلى الله وعاش بعد الطوفان ستين سنة حتى كثر الناس وفشوا