تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال: أرسلت بثمانين من وصيف ووصيفة وحلقت رؤوسهم كلهم وقالت: إن عرف الغلمان من الجواري فهو نبي وإن لم يعرف الغلمان من الجواري فليس بنبي

فدعا بوضوء فقال: توضؤا

فجعل الغلام يأخذ من مرفقيه إلى كفيه وجعلت الجارية تأخذ من كفها إلى مرفقها فقال: هؤلاء جوار وهؤلاء غلمان

وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن عكرمة قال: كانت هدية بلقيس لسليمان مائتي فرس على كل فرس غلام وجارية

الغلمان والجواري على هيئة واحدة لا يعرف الجواري من الغلمان ولا الغلمان من الجواري

على كل فرس لون ليس على الآخر

وكانت أو هديتهم عند سليمان وآخرها عندها

وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة قال: الهدية

وصفان ووصائف ولبنة من ذهب

وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال: كانت الهدية

جواهر

وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة قال: إن الهدية لما جاءت سليمان بين الغلمان والجواري امتحنهم بالوضوء

فغسل الغلمان ظهور السواعد قبل بطونها وغسلت الجواري بطون السواعد قبل ظهورها

وأخرج ابن أبي شيبة عن السدي قال: قالت: إن هو قبل الهدية فهو ملك فقاتلوه دون ملككم وإن لم يقبل الهدية فهو نبي لا طاقة لكم بقتاله

فبعثت إليه بهدية

غلمان في هيئة الجواري وحليهم وجوار في هيئة الغلمان ولباسهم وبعثت إليه بلبنات من ذهب وبخرزة مثقوبة مختلفة وبعثت إليه بقدح وبعثت إليه تعلمه

فلما جاء سليمان الهدية أمر الشياطين فموهوا لبن المدينة وحيطانها ذهبا وفضة فلما رأى ذلك رسلها قالوا: أين نذهب باللبنات في أرض هؤلاء وحيطانهم ذهب وفضة فحسبوا اللبنات وأدخلوا عليه ما سوى ذلك وقالوا: أخرج لنا الغلمان من الجواري

فأمرهم فتوضأوا وأخرج الغلمان من الجواري

أما الجارية فافرغت على يدها وأما الغلام فاغترف وقالوا: ادخل لنا في هذه الخرزة خيطا

فدعا بالدساس فربط فيه خيطا فأدخله فيها فجال فيها واضطرب حتى خرج من الجانب الآخر

وقالوا: املأ لنا هذا القدح بماء ليس من الأرض ولا من السماء ابن عباس

الدر المنثور · الجزء ٦ · الصفحة ٣٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ٦ · ص ٣٥٨